341

Нуждат Раид

نجعة الرائد وشرعة الوارد

Издатель

مطبعة المعارف

Место издания

مصر

Жанры
Philology
Империя и Эрас
Османы
تُعَارِضُ أَعْجَازهَا هَوادِيهَا، وَيَدْفَعُ آخِرهَا أَوَّلهَا، وَإِنَّمَا هِيَ جُمَلٌ مُتَقَطِّعَة السِّلْك، مُتَنَافِرَة اللُّحْمَة، سَقِيمَة الْمَعَانِي، مُلْتَاثَة التَّعْبِير، كَأَنَّهَا ضَرْبٌ مِنْ الْمُعَمَّيَاتِ، وَضَرْبٌ مِنْ الْمُعَايَاةِ، وَضَرْب مِنْ الرُّقَى، وَكَأَنَّهَا رَطَانَة الأَعْجَام، وَكَأَنَّهَا طَنِينُ الذُّبَابِ.
وَتَقُولُ فِي وَصْفِ الْمُتَكَلِّمِ: رَجُل بَلِيغ الْكَلام، بَلِيغ الْعِبَارَةِ، رَصِين التَّعْبِيرِ، مُهَذَّب اللَّفْظِ، وَاضِح الأُسْلُوبِ، مُشْرِق الدِّيبَاجَةِ، يُجَلِّي عَنْ نَفْسِهِ بِأَبْلَغ الْبَيَان، وَيُعَبِّرُ عَنْ ضَمِيرِهِ بِأَجْلَى الْعِبَارَات، وَيَبْلُغُ بِكَلامِهِ كُنْه الْقُلُوبِ، وَيَضَعُ لِسَانَهُ حَيْثُ شَاءَ، وَقَدْ قَبَضَ عَلَى أَزْمَة الْبَلاغَة، وَمَلَك أَعْنَاق الْمَعَانِي، وَسُخِّرَتْ لَهُ الأَلْفَاظ، وَأُوتِيَ فَصْلَ الْخِطَابِ، وَأُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنَوَابِغ الْحِكَمِ.
وَهُوَ مِنْ أُمَرَاءِ الْكَلامِ، وَزُعَمَاء، الْخِطَاب، تُبَارِي أَسَلَةُ لِسَانِه أَطْرَافَ الأَسَلِ، وَتُبَارِي شُهُبُ خَاطِره شُهُبَ الظَّلام، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَبْلَغ النَّاس فِي مُخَاطَبَة،

2 / 23