Нуждат Раид
نجعة الرائد وشرعة الوارد
Издатель
مطبعة المعارف
Место издания
مصر
لَوْح قَلْبه فَكَأَنَّمَا يَتْلُو فِي لَوْحٍ مَسْطُورٍ، وَإِنَّ فُلانًا لَيَسْتَفْرِغ مِنْ أَوْعِيَةٍ شَتَّى إِذَا كَانَ كَثِير الْمَحْفُوظ، وَإِنَّهُ لَرَجُلٌ قُفْلَةٌ أَي حَافِظ لِكُلِّ مَا يَسْمَعُهُ.
وَتَقُولُ: هَذَا مِمَّا عَلِقَ بِذَاكِرَتِي، وَقَدْ ثَبَت هَذَا الأَمْرُ فِي مَحْفُوظِي، وَأُشْرِبهُ حِفْظِي، وَجَمَعْت عَلَيْهِ وِعَاء قَلْبِي، وَفِي مَحْفُوظِي أَنَّ الأَمْرَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ تَلَقَّفْتهُ مِنْ فَمِ فُلان، وَحَفِظْتهُ عَنْهُ، وَحَفَّظَنِيهِ، وَقَدْ أَفْرَغَهُ مِنِّي فِي أُذُنٍ وَاعِيَةٍ.
وَيُقَالُ: تَقَصَّص كَلام فُلان أَي حَفِظَهُ أَوْ اِسْتَقْرَاهُ بِالْحِفْظِ. وَتَحَفَّظَ الْكِتَاب أَيْ اِسْتَظْهَرَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْء، وَرَسّ الْحَدِيث فِي نَفْسِهِ إِذَا عَاوَدَ ذِكْرَهُ وَرَدَّدَهُ. وَتَقُولُ: فُلان ضَعِيف الذَّاكِرَة، بَلِيد الذَّاكِرَةِ، ضَيِّق الْحَافِظَةِ، قَلِيل الْمَحْفُوظ، نَزْر الْمَحْفُوظ، ضَيِّق الْوِعَاءِ، سَرِب الْوِعَاء، مَجَّاج الأُذُن.
وَتَقُولُ: هَذَا أَمْرٌ يَفُوت الذِّكر، وَيَضِيقُ عَنْهُ الْحِفْظ، وَيَضِيقُ عَنْهُ وِعَاء الْحَافِظَة، وَلا يَضطلِعُ بِهِ حِفْظ، وَلا يَسْتَوْعِبُهُ لَوْح مَحْفُوظ.
2 / 9