299

Нуждат Раид

نجعة الرائد وشرعة الوارد

Издатель

مطبعة المعارف

Место издания

مصر

Жанры
Philology
Империя и Эрас
Османы
ذِكْره كُلّ مَسِير، وَسَار ذِكْره فِي الآفَاقِ، وَسَافَر ذِكْره عَلَى الأَفْوَاهِ، وَفَشَا ذِكْره عَلَى الأَلْسِنَةِ.
وَقَرَعَ صِيتُهُ الأَسْمَاع، وَرَنَّ صِيتُهُ فِي الأَقْطَارِ، وَجَابَ بَرِيدُ ذِكْرِهِ الآفَاقَ، وَاضْطَرَبَ ذِكْره فِي الأَرْجَاءِ، وَذَهَبَ سَمْعُهُ فِي النَّاسِ، وَأَشَادَ بِذِكْرِهِ الرُّوَاة، وَسَارَتْ بِذِكْرِهِ الرُّكْبَان، وَتَحَدَّثَتْ بِذِكْرِهِ السُّمَّار، وَتَجَاوَبَتْ بِصَدَى ذِكْرِهِ الْمَحَافِل.
وَإِنَّ فُلانًا لَيُشَارُ إِلَيْهِ بِالْبَنَانِ، وَيُشَارُ إِلَيْهِ بِالأَنَامِلِ، وَتُومِئُ إِلَيْهِ الأَصَابِع، وَيُرْمَى بِالأَبْصَارِ، وَتَمْتَدُّ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ، وَهُوَ أَشْهَرُ مِنْ الْقَمَرِ، وَأَشْهَرُ مِنْ الصُّبْحِ، وَأَشْهَرُ مِنْ نَارٍ عَلَى عَلَم، وَهُوَ اِبْنُ جَلا، وَإِنَّ ذِكْرَهُ مَا زَالَ يَطْوِي الْمَرَاحِلَ، وَيَجُوبُ الأَمْصَار، وَقَدْ سَافَرَ فِي الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ، وَنَظَمَ حَاشِيَتَي الْبَرّ وَالْبَحْر، وَاسْتَطَارَ اِسْتِطَارَة الْبَرْق، وَسَارَ مَسِير الْقَمَر، وَانْتَشَرَ اِنْتِشَار الصُّبْحِ، وَطَبَّق ذِكْره الأَرْض، وَعُرِفَ بِالأَسْمَاعِ قَبْلَ الأَبْصَارِ.
وَتَقُولُ فِي ضِدِّهِ فُلان خَامِل الذِّكْر، خَسِيس الْقَدْر،

1 / 289