263

Нуждат Раид

نجعة الرائد وشرعة الوارد

Издатель

مطبعة المعارف

Место издания

مصر

Жанры
Philology
Империя и Эрас
Османы
صُحْبَتَهُ، وَتَبَرَّمْت بِهِ، وَتَكَرَّهْتهُ، وَتَسَخَّطْتهُ، وَإِنِّي لأَسْتَثْقِل ظِلَّهُ، وأسْتَكْثِفُ ظِلَّهُ، وَإِنَّهُ لَرَجُل مَمْلُول الْحَضْرَةُ، مَسْؤُوم الْعِشْرَة، ثَقِيل الرُّوح، سَمِج الْمَنْطِق، غَثّ الْحَدِيثِ، وَإِنَّ لَهُ حَدِيثًا يَمُجُّهُ السَّمْع، وَتَمَلُّهُ النَّفْسُ، وَيَعَافُهُ الطَّبْع، وَيَجْتَوِيه الذَّوْق، وَقَدْ أَطَالَ عَلَيَّ حَتَّى أَمَلَّنِي، وأَسْأَمَنِي، وَأَضْجَرَنِي، وأبْرَمَنِي، وأمْذَلَنِي، وأغْرَضَنِي، وَكَرَبَنِي، وَأَحْرَجَنِي، وَأَعَنَتَنِي، وَضَايَقَنِي وَأَبْطَرَنِي ذَرْعِي، وَكَأَنَّمَا كَانَ يَدْفَعُ فِي صَدْرِي، وَكَأَنَّهُ أَخَذَ بِمُخَنَّقِي، وَخُِنَاقِي بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ، أَيْ بِحَلْقِي، وَكَأَنَّهُ كَانَ قَابِضًا عَلَى لَهَاتِي.
وَيُقَالُ: مَا زِلْت أَسْأَلُ فُلانًا حَتَّى أَرْبَيْته بِالْمَسْألَةِ أَيْ أَمْلَلْتهُ كَأَنِّي أَوْرَثْته الرَّبْو وَهُوَ ضِيق النَّفَس.
وَتَقُولُ: مَا نَفْسِي لَك بِثَمَرَةٍ أَيْ لَيْسَ لَك فِي نَفْسِي حَلاوَة، وَفُلانٌ مَا تَنْبَسِطُ لَهُ نَفْسِي، وَمَا تَنْطَلِقُ لَهُ نَفْسِي، وَمَا يَنْشَرِحُ لَهُ صَدْرِي، وَلا يَنْفَسِحُ لَهُ فِنَاء طَبْعِي.
وَهَذَا حَدِيث لا أَنْشَطُ لِسَمَاعِهِ، وَلا يَرْتَفِعُ لَهُ حِجَاب سَمْعِي، وَلا يَسْتَمْرِئُهُ ذَوْقِي، وَحَدِيث لا يَنْدَى عَلَى كَبِدِي.
وَيَقُولُ الرَّجُل لِمَنْ أَبْرَمَهُ قَدْ مَكَكْت

1 / 253