198

Нуждат Раид

نجعة الرائد وشرعة الوارد

Издатель

مطبعة المعارف

Место издания

مصر

حَلْقِهِ وَعَجَزَ عَنْ إِسَاغَتِهِ، وَجَئِزَ بِرِيقِهِ إِذَا غَصَّ بِهِ فِي صَدْرِهِ. وأخذته نَشَغَات الْمَوْت وَهِيَ فُواقات خَفِيَّة جِدًا عِنْدَ الْمَوْتِ وَاحِدَتهَا نَشْغَة، وَقَدْ نَشَغَ الْمُحْتَضَر، وَتَنَشَّغَ. وَرَأَيْته وَقَدْ شَقَّ بَصَره إِذَا نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ لا يَرْتَدُّ طَرْفُهُ إِلَيْهِ، وَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِذَا رَفَعَ أَجْفَانَه إِلَى فَوْق وَلَبِثَ لا يَطْرِفُ، وَشَطَرَ بَصَرُه إِذَا كَانَ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْك وَإِلَى آخَرَ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ تَنْقَلِبَ عَيْنُهُ عِنْدَ نُزُولِ الْمَوْتِ، وَقَدْ أَقَفَّتْ عَيْنُه إِقْفَافًا إِذَا اِرْتَفَعَ سَوَادهَا. وَيُقَالُ: ذَمَى الْعَلِيلُ ذَمْيًا إِذَا أَخَذَهُ النَّزْعُ فَطَالَ عَلَيْهِ عَلَز الْمَوْت، يُقَالُ: مَا أَطْوَل ذَمَاءهُ، وَفُلان أَطْوَل ذَمَاءً مِنْ الضَّبِّ، وَمِنْ الأَفْعَى، وَمِنْ الْخُنْفُسَاءِ. وَيُقَالُ: مَا بَقِيَ مِنْ فُلانٍ إِلا شَفَى، وَإلا شَدَا، وَمَا بقي منه إِلا قَدْر ظِمْء حِمَار أي لَمْ يبقَ مِنْ عُمْرِهِ إِلا الْيَسِير، يُقَالُ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي الدَّوَابِّ أَقْصَرُ ظَمَأً مِنْ الْحِمَارِ لأَنَّهُ أَقَلّ الدَّوَابِّ صَبْرًا عَلَى الْعَطَشِ.

1 / 188