103

Нуждат Раид

نجعة الرائد وشرعة الوارد

Издатель

مطبعة المعارف

Место издания

مصر

خَدِّي، وَفَرَشْتُ لَهُ خَدِّي، وَجَعَلْتُ لَهُ خَدِّي أَرْضًا. وَتَقُولُ: قَدْ كَسَرْتُ مِنْ نَخْوَةِ الرَّجُلِ، وَطَأْطَأْتُ مِنْ إِشْرَافِهِ، وَطَأْمَنْتُ مِنْ كِبْره، وَأَقَمْت مَنْ صَعَره، وَرَدَدْتُ مِنْ نَخْوَةِ بَأْوِهِ، وَنَكَسْتُ سَامِي بَصَره، وَرَدَدْت مِنْ سَامِي طَرْفه، وَصَغَّرْت نَفَسه إِلَيْهِ. وَتَقُولُ: قَدْ سَوَّى الرَّجُلَ أَخْدَعَهُ، وَاسْتَقَامَتْ أَخَادِعُهُ، وَاعْتَدَلَ صَعَرُهُ، وَانْخَفَضَ جَنَاح عُجْبه، وَأَقْلَعَ عَنْ كِبْرِهِ، وَأَلْقَى رِدَاءَ الْكِبْرِ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، وَقَدْ تَصَاغَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسه، وَتَحَاقَرَتْ، وَتَضَاءَلَتْ، وَتَقَاصَرَتْ. وَيُقَالُ: لِلْمُتَكَبِّرِ سَوِّ أَخْدَعَك، وَلا تُعْجِبْك نَفْسُك، وَإِنَّ فِي رَأْسِك لَنُعَرَة وَلأُطِيرَنَّ نُعَرَتك، وَلأَنْزِعَنَّ النُّعَرَة الَّتِي فِي أَنْفِك وَلأُقِيمَنَّ صَيْدك وَلأُقِيمَنَّ صَعَرَك. وَمِنْ كَلامِ الْحَجَّاجِ إِنَّ فِي عُنُقِك لَصَيْدًا لا يُقِيمُهُ إِلا السَّيْف.

1 / 93