491

Пророчества

النبوات

Редактор

عبد العزيز بن صالح الطويان

Издатель

أضواء السلف،الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
يأتيها الناس من أقطار الأرض محبةً، وشوقًا، من غير باعثٍ دنيوي. وهي على هذه الحال من ألوف من السنين؛ وهذا مما لا يُعرف في العالم لبُنيةٍ غيرها. والملوك يبنون القصور العظيمة فتبقى مدة، ثم تهدم، لا يرغب أحدٌ في [بنائها] ١، ولا يرهبون من خرابها.
وكذلك ما بني للعبادات قد [يتغيّر] ٢ حاله على طول الزمان، وقد يستولي العدو عليه؛ كما استولى [على] ٣ بيت المقدس.
والكعبة لها خاصية ليست لغيرها.
وهذا مما حيّر الفلاسفة ونحوهم؛ فإنهم يظنون أنّ المؤثر في هذا العالم هو حركات الفلك، وأنّ ما بُني وبقي فقد بُني بطالع [سعيد] ٤؛ فحاروا في طالع الكعبة، إذ لم يجدوا في الأشكال الفلكيّة ما يوجب مثل هذه السعادة، [والعزة] ٥، والعظمة، والدوام، والقهر، والغلبة٦.
وكذلك ما [فعله] ٧ الله بأصحاب الفيل لما قصدوا تخريبها٨؛ قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيْل وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًَا أَبَابِيل تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيل فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ

١ في «خ»: ابنائها.
٢ في «م»، و«ط»: تتغيّر.
٣ في «ط»: عليه.
٤ ما بين المعقوفتين ملحق بهامش «خ» .
٥ في «م»، و«ط»: الفرح.
٦ انظر: كتاب الصفدية ١/٢٢٠. والرد على المنطقيين ص ٥٠٢. والجواب الصحيح ٥/٢٦٤-٢٦٥.
٧ في «م»، و«ط»: فعل.
٨ أي الكعبة المشرفة.

1 / 511