Пророчества
النبوات
Редактор
عبد العزيز بن صالح الطويان
Издатель
أضواء السلف،الرياض
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م
Место издания
المملكة العربية السعودية
المعارضة١، فلم يُوجد مع عدم المدلول عليه مثله. وإلا إذا وُجد [هو أو مثله] ٢ بدون المدلول، لم يكن مختصًّا؛ فلا يكون دليلًا. لكن كما أنّه لا يكفي مجرّد كونه خارقًا لعادة أولئك القوم دون غيرهم، فلا يكفي أيضًا عدم معارضة أولئك القوم، بل لا بدّ أن يكون ممّا لم يعتده غير الأنبياء؛ فيكون خارقًا لعادة غير الأنبياء. فمتى عُرف أنّه يُوجد لغير الأنبياء بطلت دلالته، ومتى عارض غير النبيِّ النبيَّ بمثل ما أتى به، بطل الاختصاص.
كرامات الأولياء من دلائل النبوة
وما ذكره المعتزلة، وغيرهم؛ كابن حزم: من أنّ آيات الأنبياء مختصةٌ بهم كلامٌ صحيحٌ٣. لكنّ كرامات الأولياء هي من دلائل النبوة؛ فإنّها لا تُوجد إلا لمن اتّبع النبيَّ الصادقَ٤، فصار وجودها كوجود ما أخبر به
١ أي أنّ استلزام الدليل بالمدلول عليه، والسلامة من المعارضة شرط في كل دليل.
٢ ما بين المعقوفتين ملحق بهامش «خ» .
٣ قال القاضي عبد الجبار في شروط المعجزة عند المعتزلة: "واعلم أنّ من حق المعجز أن يكون واقعًا من الله تعالى حقيقة، أو تقديرًا، وأن يكون مما تنتقض به العادة المختصة بمن أظهر المعجز فيه، وأن يتعذر على العباد فعل مثله في جنسه، أو صفته، وأن يكون مختصًا بمن يدعي النبوة على طريقة التصديق له. فما اختص بعده بالصفات وصفناه بأنّه معجز من جهة الاصطلاح". المغني في أبواب العدل والتوحيد للقاضي عبد الجبار ١٥/١٩٩.
أما ابن حزم فقال: ".. وأنّ المعجزات لا يأتي بها أحد إلا الأنبياء ﵈..". المحلى لابن حزم ١/٣٦. وانظر أعلام النبوة للماوردي ص ٦٢.
٤ وقد أوضح شيخ الإسلام ﵀ أنّ كرامات الأولياء لا تصل إلى آيات الأنبياء الكبرى، ولا يأتون بمثلها؛ كالناقة، والعصا، وخلق الطير من الطين، والقرآن، ونصر الأنبياء، وإهلاك المكذبين؛ فإنه لا تحصل لهم هذه الآيات..
يقول ﵀ في هذا الكتاب: "وأما آيات الأنبياء التي بها تثبت نبوتهم، وبها وجب على الناس الإيمان بهم: فهي أمرٌ يخصّ الأنبياء، لا يكون للأولياء، ولا لغيرهم". النبوات ص ١٠٣٥.
ويقول ﵀ أيضًا: "وأما كرامات الصالحين فهي من آيات الأنبياء كما تقدم. ولكن ليست من آياتهم الكبرى، ولا يتوقف إثبات النبوة عليها". النبوات ص ١٠٣٥.
1 / 501