437

Пророчества

النبوات

Редактор

عبد العزيز بن صالح الطويان

Издатель

أضواء السلف،الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
خلاف الموجود والمعقول١. ولهذا تسلّط عليهم النفاة٢، فكان حجّتهم عليهم أن يُثبتوا أنّ هذا أمر لا يُعقل إلا مع اللذة والألم. ثمّ يقولون: وذلك في حقّ الله مُحال. فحجّتهم مبنيّة على مقدّمتين: أنّ الحسن والقبح والحكمة مستلزم للذة والألم، وذلك في حق الله مُحال.

١ وانظر: تعريف عبد الجبار الهمذاني وهو من رؤوس المعتزلة للقبيح والحسن في كتابه: المغني في أبواب التوحيد والعدل ج ٦، القسم الأول ص ٢٦-٣٠، ٥٩-٦٠. والأصول الخمسة له ص ٣٢٦-٣٣٢، ٥٦٤-٥٦٦. والمعتمد في أصول الفقه لأبي الحسين البصري المعتزلي ١٣٦٣.
وقال شيخ الإسلام ﵀ في ذكر موقف كل من المعتزلة والأشاعرة من الحسن والقبح والحكمة: "وتفصيل حكمة الله في خلقه وأمره يعجز عن معرفتها عقول البشر. والقدرية دخلوا في التعليل على طريقة فاسدة مثّلوا الله فيها بخلقه، ولم يُثبتوا حكمة تعود إليه، فسلبوه قدرته، وحكمته، ومحبته، وغير ذلك من صفات كماله. فقابلهم خصومهم الجهمية المجبرة ببطلان التعليل في نفس الأمر. كما تنازعوا في مسألة التحسين والتقبيح؛ فأولئك أثبتوا على طريقة سووا فيها بين الله وخلقه، وأثبتوا حسنًا وقبحًا لا يتضمّن محبوبًا ولا مكروهًا، وهذا لا حقيقة له. كما أثبتوا تعليلًا لا يعود إلى الفاعل حكمه. وخصومهم سووا بين جميع الأفعال، ولم يُثبتوا لله محبوبًا، ولا مكروهًا، وزعموا أنّ الحسن لو كان صفة ذاتية للفعل، لم يختلف حاله. وغلطوا؛ فإنّ الصفة الذاتية للموصوف قد يُراد بها اللازمة له". منهاج السنة النبوية ٣١٧٧.
٢ الأشاعرة نفاة الحسن والقبح. انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي ص ٢٤٩-٢٥٠.
ويُقال لهم: "حكمة الرب فوق تحصيل اللذة ودفع الألم، بل هو يتعالى عن ذلك؛ لأنّ ما ذكر غرض المخلوق. أمّا الخالق سبحانه فهو غنيٌ بذاته عن كلّ ما سواه؛ حكمته سبحانه لا تُشابه حكمة المخلوقين؛ كما أنّ إرادته، وسائر صفاته لا تُشابه صفات المخلوقين". الحكمة والتعليل في أفعال الله ص ٧٢.

1 / 456