383

Пророчества

النبوات

Редактор

عبد العزيز بن صالح الطويان

Издатель

أضواء السلف،الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
ذاك: نحن شيخنا يقول بالوجود المطلق١.

١ قال ابن سبعين: "يا هذا! الوجود المطلق هو الله، والمقيّد أنا وأنت، والقدر جميع ما يقع في المستقبل، والمطلق إذا ذكر نفسه ذكر كلّ شيء" الرسالة الرضوانيّة ضمن رسائل ابن سبعين ص ٣٢٨ - نقلًا عن مقدمة محقق بغية المرتاد ص ١٤٠.
وقال شيخ الإسلام ﵀: "لهذا كان منتهى محققيهم الوجود المطلق؛ وهو الوجود المشترك بين الموجودات. وهذا إنمّا يكون مطلقًا في الأذهان لا في الأعيان. والمتفلسفة يجعلون الكلي المشترك موضوع العلم الإلهيّ" الرد على المنطقيين ص ٣٠٩. وانظر: درء تعارض العقل والنقل ٦٢٤٢،، ١٠٢٩٨. وبغية المرتاد ص ٤١٠. والجواب الصحيح ٤٣٠٤.
وقد أشار شيخ الإسلام ﵀ إلى هذه القصّة في منهاج السنة بتوسّع، فقال: "صاروا يتباهون في التعطيل الذي سمّوه توحيدًا أيّهم فيه أحذق، حتى فروعهم تباهوا بذلك كتباهيهم كابن سبعين وأمثاله من أتباع الفلاسفة، وابن التومرت، وأمثاله من أتباع الجهميّة؛ فهذا يقول بالوجود المطلق، وهذا يقول بالوجود المطلق، وأتباع كل منهما يباهون أتباع الآخرين في الحذق في هذا التعطيل. كما قد اجتمع بي طوائف من هؤلاء، وخاطبتهم في ذلك، وصنّفتُ لهم مصنّفات في كشف أسرارهم ومعرفة توحيدهم، وبيان فساده؛ فإنّهم يظنّون أنّ الناس لا يفهمون كلامهم، فقالوا لي: إن لم تُبيِّن وتكشف لنا حقيقة هذا الكلام الذي قالوه ثمّ تُبيِّن فساده، وإلا لم نقبل ما يُقال في ردّه، فكشف لهم حقائق مقاصدهم، فاعترفوا بأنّ ذلك مرادهم. ووافقهم على ذلك رؤوسهم، ثمّ بيّنت ما في ذلك من الفساد والإلحاد حتى رجعوا وصاروا يُصنّفون في كشف باطل سلفهم الملحدين الذين كانوا عندهم أئمة التحقيق والتوحيد والعرفان واليقين". منهاج السنة ٣٢٩٧-٢٩٨.
وقال شيخ الإسلام ﵀: "ولهذا رأيت لابن تومرت كتابًا في التوحيد صرّح فيه بنفي الصفات، ولهذا لم يذكر في مرشدته شيئًا من إثبات الصفات، ولا أثبت الرؤية، ولا قال إنّ القرآن كلام الله غير مخلوق، ونحو ذلك من المسائل التي جرت عادة مثبتة الصفات بذكرها في عقائدهم المختصرة، ولهذا كان حقيقة قوله موافقًا لحقيقة قول ابن سبعين وأمثاله من القائلين بالوجود المطلق موافقة لابن سينا وأمثاله من أهل الإلحاد؛ كما يُقال: إنّ ابن تومرت ذكره في فوائده المشرقية أنّ الوجود مشترك بين الخالق والمخلوق، فوجود الخالق يكون مجرّدًا، ووجود المخلوق يكون مقيّدًا". درء تعارض العقل والنقل ٥٢٠. وكذلك انظر: المصدر نفسه: ٣٤٣٨-٤٣٩، ١٠٢٩٨-٣٠٠. وانظر: رد شيخ الإسلام على ابن تومرت في مجموع الفتاوى ١١٤٧٦-٤٨٧.

1 / 400