Пророчества
النبوات
Редактор
عبد العزيز بن صالح الطويان
Издатель
أضواء السلف،الرياض
Номер издания
الأولى
Год публикации
١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م
Место издания
المملكة العربية السعودية
Жанры
Религии и учения
والعصا، والناقة، لم يلزم ذلك في سائر الآيات١.
ثمّ هب أنّه لا نظير لها في نوعها، لكن وجد خوارق العادات للأنبياء غير هذا، فنفس خوارق العادات معتادٌ [جنسه] ٢ للأنبياء، بل هو من لوازم نبوتهم، مع كون الأنبياء كثيرين؛ وقد روي أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبيّ٣ وما يأتي به كلّ واحد من هؤلاء، لا يكون معدوم النظير في العالم، [بل ربما كثر نظيره] ٤.
١ والسبب والله أعلم: أنّ هذه المعجزات لم تتكرر لأنبياء آخرين، إنّما جاءت لما هو شائعٌ بين القوم المرسل إليهم، ليكون ذلك أبلغ في إقامة الحجة. فالقرآن الكريم تحدّى به رسول الله ﷺ العربَ أن يأتوا بسورةٍ من مثله، فعجزوا، وهم الذين عُرفوا بالبراعة في فنون القول والفصاحة. والعصا معجزة موسى ﵇ لما عُرف عن قوم فرعون من البراعة في السحر. والناقة معجزة صالح ﵇، وكان قومه يتقلبون في نعم الله، وينحتون من الجبال بيوتًا؛ فأخرج الله لهم ناقة عشراء من صخرة ملساء، لها شرب، ولثمود شرب يوم آخر.
انظر: رسالة إلى أهل الثغر لأبي الحسن الأشعري ص١٦٦. وأعلام النبوة للماوردي ص ٩٧. والإنصاف للباقلاني ص ٩٣. وأصول الدين للبغدادي ص ١٠٨. وشرح الأصول الخمسة لعبد الجبار ص ٥٧٢. والشفاء للقاضي عياض ١/٢٠٠. وشرح المقاصد للتفتازاني ٥/١٤. وتفسير ابن كثير ١/٣٦٤-٣٦٥، ٢/٤١٨، ٥/١٦٩-٢٠٠. والبداية والنهاية له ٢/٨٤. وتفسير السعدي ٣/٢٨. ومع الأنبياء في القرآن الكريم ص ٢٢.
٢ في «م»، و«ط»: جميعه.
٣ رواه الإمام أحمد في المسند ٥/٢٦٦. وابن حبان في صحيحه ٨/٥٤، وقال: على شرط مسلم، ولم يُخرّجه. وقال عنه القرطبي: هذا أصحّ ما رُوي في ذلك. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٦/١٤. وصحّحه الألباني. انظر: مشكاة المصابيح ٣/١٥٩٩.
٤ في «خ»: وإن كثر. وما أثبت من «م»، و«ط» .
1 / 171