603

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Редактор

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Место издания

بيروت / لبنان

قال أحمد بن يحيى: بَدّلته أي غيرته، ولم أزل عينه، وأبْدَلْتُه أَزَلْتُ عينه وشَخْصَهُ؛ كقوله: [الرجز]
٥١٥ - عَزْلَ الأَمِيْرِ لِلأَمِير المُبْدَلِ ... وقال تعالى: ﴿ائت بِقُرْآنٍ غَيْرِ هاذآ أَوْ بَدِّلْهُ﴾ [يونس: ١٥] .
وبحديث ابن مسعود قالوا: حطّةٌ تغيؤر على الرَّفع يعني: أن الله تعالى قال: فبدَّل الذي يقتضي التَّغيير لا زَوَالَ العين، قال: وهذا المعنى يقتضي الرَّفع لا النصب.
وقرأ بان أبي عبلة: حطَّةً بالنصب وفيها وجهان:
أحدهما: أنها مصدر نائب عن الفعل، نحو: ضربًا زيدًا.
والثاني: أن تكون منصوبة بالقول، أي: قولوا هذا اللَّفظ بعينه، كما تقدم في وجه الرَّفع، فهي على الأوّل منصوبةٌ بالفعل المقدر، وذلك الفعل المقدر ومنصوبه في محل نصب بالقول، ورجح الزمخشري هذا الوجه.
و«الحطّة» اسم الهَيْئَةِ من الْحَطِّ ك «الجِلْسَة» و«الْقِعْدَة» .
وقيل: هي لفظة أمروا بها، ولا ندري معناها.
وقيل: هي التَّوْبة، وأنشد: [الخفيف]
٥١٦ - فَازَ بِالْحِطَّةِ الَّتِي جَعَل الله ... بِهَا ذَنْبَ عَبدِهِ مَغْفُورَا
فصل في المراد بالباب
اختلفوا في «الباب» قال ابن عباس، ومجاهد، والضّحاك، وقتادة: إنه باب يدعى باب الحطّة من بيت المقدس، وحكى الأَصَمّ عن بعضهم أنه عنى بالباب جِهَةً من جهات القرية، ومدخلًا إليها.
واختلفوا في «السُّجود»، فقال الحسن: أراد به نفس السُّجود، إي: إلصاق الوجه بالأرض، وهذا بعيد، لأن الظَّاهر يقتضي وجوب الدُّخول حال السجود، فلو حملنا السجود على ظاهره لامتنع ذلك.

2 / 95