418

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Редактор

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Место издания

بيروت / لبنان

الثاني: أنه منصوب ب «اذكر» مقدرًا، وقد تقدم أنه لا يتصرّف، فلا يقع مفعولًا.
الثالث: أنه منصوب ب «خلقكم» المتقدّم في قوله: ﴿اعبدوا رَبَّكُمُ الذي خَلَقَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١] والواو زائدة. وهذا ليس بشيء لطول الفصل.
الرابع: أنه منصوب ب «قال» بعده، وهذا فاسد؛ لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف.
الخامس: أنه زائد، ويُعْزَى لأبي عبيدة.
السادس: أنه بمعنى «قد» .
السابع: أنه خبر لمبتدأ مَحْذوف تقديره: ابتداء خلقكم وَقْتَ قول ربك.
الثامن: أنه منصوب بفعل لائقٍ تقديره: ابتداء خلقكم وَقْتَ قوله ذلك.
وهذان ضعيفان، لأن وقت ابتداء الخَلْقِ ليس وقت القول، وايضًا لا يتصرف.
التاسع: أنه منصوب ب «أحياكم» مقدرًا، وهذا مردودٌ باختلاف الوقتين أيضًا.
و«للملائكة» متعلّق ب «قال» واللاَّم للتبليغ. و«ملائكة» جمع «مَلَك»، واختلف في «ملك» على ستة أقوال، وذلك أنهم اختلفوا في ميمه، ها هي أصلية أو زائدة؟ والقائلون بأصالتها اختلفوا.
فقال بعضهم: «ملك» وزنه «فَعَلٌ» من المِلْك، وشذّ جمعه على «فَعَائلة»، فالشذوذ في جمعه فقط.
وقال بعضهم: بل أصله «مَلأْك»، والهمزة فيه زائدة ك «شَمْأَل»، ثم نقلت حركة الهمزة إلى «اللام»، وحذفت الهمزة تخفيفًا، والجمع جاء على أصل الزيادة، فهذان قولان عند هؤلاء.
والقائلون بزيادتها اختلفوا أيضًا:
فمنهم من قال: هو مشتقٌّ من «أَلَكَ» أي: أرسل، ففاؤه همزة، وعينه لام؛ ويدلّ عليه قوله: [المنسرح]
٣٥١ - أَبْلِغْ أَبا دَخْتَنُوسَ مَألُكَةً ... عَنِ الَّذِي قَدْ يُقَالُ مِلْكَذِب
وقال الآخر: [الرمل]
٣٥٢ - وَغُلاَمٍ أَرْسَلَتْهُ أُمُّهُ ... بِأَلُوكٍ فَبَذَلْنَا مَا سَأَلْ
وقال آخر: [الرمل]

1 / 495