374

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Редактор

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Место издания

بيروت / لبنان

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
أي: وَسَّعْتُ.
ومنه:» النَّهارُ «لاتِّساع ضوئِهِ، وإنَّما أُطْلِقَ على الماء مجازًا إطلاقًا للمحلِّ على الحالِّ.
ومنه قوله ﵇:» ما أَنْهَرَ الدَّمَ «معناه: ما وسَّعَ الذَّبْحَ؛ حَتَّى يجري الدَّم كالنَّهْرِ، وجمعُ النَّهرِ: نَهَرٌ وأَنْهَارٌ، وَنَهْرٌ نَهِرٌ: كثير الماء.
قال أبو ذُؤَيب: [المتقارب]
٣١٦ - أَقَامَتْ بِهِ وَابْتَنَتْ خَيْمَةً ... عَلَى قَصَبٍ وَفُرَاتٍ نَهِرْ
ورُوِيَ أنَّ أنهار الجنة ليست في أخاديد، إنَّما تجري على سطح الجنَّةِ منبسطة بالقدرة، والوقفُ على» الأنهار «حَسَنٌ وليس بتامٍّ و» من تَحْتِهَا «متعلقٌ ب» تجري «، و» تحت «مكانٌ لا يتصرَّفُ، وهو نقيض» فوق «، إذا أُضِيفَا أُعْرِبَا، وإذا قَطِعَا بنيا على الضَّمِّ. و» مِنْ «لابتداء الغاية.
وقيل: زائدةٌ.
وقيل: بمعنى» في «، وهما ضعيفان.
واعلم أنَّهُ إذا قيل بأنَّ الجَنَّة هي الأرضُ ذاتُ الشَِّجرِ، فلا بُدَّ م حَذْفِ مضاف، أي: من تحت عَذْقِها أو أَشْجَارها.
وإن قيل: بأنَّها الشَّجَرُ نفسه، فلا حَاجَةَ إلى ذلك.
وإذا قيل: بأنَّ الأنهار اسمٌ للماء الجاري فَنِسْبَةُ الجَرْي إليه حقيقة، [وإن قيل بأنَّهُ اسمٌ للأُخْدُودِ الذي يَجْرِي فيه، فنسبةُ الجَري إليه] مجازٌ، كقول مهلهل: [الكامل]

1 / 451