1017

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Редактор

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Место издания

بيروت / لبنان

الثاني: يكون جمع سلامة بالياء والنون، وإنما حذفت النون للإضافة، وقد جاء جمع آب على «أبُونَ» رفعًا، و«أبين» جرًا ونصبًا، حكاها سيبويه؛ قال الشاعر: [المتقارب]
٨٠٣ - فَلَمَّا تَبَيَّنَّ أصْوَاتَنَا ... بَكَيْنَ وَفَدَّيْنَنَا بِالأَبِينَا
ومثله: [الوافر]
٨٠٤ - فَقُلْنَا أَسْلِمُوا إنَّا أَخُوكُمْ..... ... ... ... ... ... ... .
والكلام في إبراهيم وما بعده كالكلام فيه بعد جمع التكسير، وإسحاق: علمٌ أعجميٌّ، ويكون مصدر أسحاق، فلو سُمِّي به مذكرٌ لا نصرف، والجمع: أسحاقهٌ وأساحيق.
قال القرطبي: ولم ينصرف إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق؛ لأنَّها أعجميةٌ.
قال الكسائيُّ: وإن شِئْتَ صرفت «إسحاق»، وجعلته من السّحق، وصرفت «يعقوب» وجعلته من الطَّير.
وسمى الله تعالى كل واحد من العم والجد أبًا، وبدأ بذكر الجد، ثم إسماعيل العم؛ لأنَّهُ أكبر من إسحاق.
فصل في تحرير اختلاف الفقهاء في كون الجد أبًا
ذهب أبو حنيفة ﵁ إلى أن الجد أب، وأسقط به الإخوة، والأخوات، وهو قول أبي بكر الصديق ﵁ وابن عباس وعائشة، وجماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومن التابعين، والحسن، وطاوس وعطاء.
وذهب الشافعي إلى أن الجد لا يسقط الإخوة والأخوات للأب، وهو قول عمر، وعثمان، وعلي ﵃ وهو قول مالك، وأبي يوسف ومحمد.

2 / 509