الدورقي: بالفتح وسكون الواو ثم راء مهملة مفتوحة ثم قاف نسبة إلى دورق، من كور الأهواز، من بشر بن عقبة الدورقي، ودورق أيضا حصن على نهر من أنهار دجلة، والدورق الجرة ذات العروة، فالدورقي كثير، منهم من ينسب إلى عمل الجرار وبيعها، ومنهم من ينسب إلى غير ذلك، وبشر المذكور منسوب إلى البلدة المذكورة كما ذكره المجد في "القاموس"، وممن ينسب إلى البلدة المذكورة أيضا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق المعروف بابن السكيت بكسر السين المهملة والكاف المشددة وعرف به لأنه كثير السكوت طويل الصمت، قال أحمد بن عبيد شاورني ابن السكيت في منادمة المتوكل فنهيته فحمل قولي على الحسد وأجاب إلى ما دعي إليه من المنادمه فبينما يوما مع المتوكل إذ جاء المعتز والمؤيد أبناء المتوكل، فقال له: يا أبا يوسف أيما أحب إليك ابناي هذان أم الحسن والحسين فغضب ابن السكيت رضي الله عنه وذكر الحسن والحسين عليهما السلام بما هما أهله ويروى أنه قال رحمه الله تعالى ورضوانه عليهما والله لقنبر خادم علي عليه السلام خير من ابنيك، فأمر الأتراك فداسوا بطنه، ويروى أنه أمرهم بسل لسانه من قفاه ففعلوا به رحمة الله عليه وحمل رضي الله عنه إلى بيته ومات رضوان الله عليه من غد ذلك اليوم سنة أربع وأربعين وماءتين، ويروى أنه لما مات ابن السكيت ودفع المتوكل إلى ابنه يوسف عشرة آلاف درهم وقال هذه دية أبيك.
Страница 309