451

Конец краткости в биографии жителя Хиджаза

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز

Издатель

دار الذخائر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ

Место издания

القاهرة

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
الباب الخامس في وفاته ﷺ وذكر بعض أخلاقه وصفاته، ومعجزاته، وأزواجه. وأعمامه، وعماته، وأخواله، ومواليه وخدمه، وحشمه ﷺ، وفيه فصول
الفصل الأوّل في ذكر وفاته ﷺ وما يتعلق بذلك
لما أكمل الله له ولأمته الدّين، وأتمّ عليهم نعمته أجمعين، نقله إلى دار كرامته شهيدا من أكله الذراع المسموم المهدى له بخيبر، فجمع بين الرسالة والشهادة، والنبوة والسعادة، فابتدأ به المرض في العشر الأخير من صفر، عام أحد عشر من الهجرة الشريفة، وكان قد قدم ﷺ من حجة الوداع. سنة عشر من الهجرة، وأقام بالمدينة إلي أن شكا ﷺ الوجع، ومرض مرضه، ولما اشتد به ﷺ مرضه، قال لعائشة ﵂: «يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذى أكلته بخيبر، فهذا أوانه، وإنى وجدت انقطاع أبهرى من ذلك السم» «١» .
وكان ابتداء ذلك المرض في بيت ميمونة بنت الحارث، وكان يدور على نسائه حتي اشتد مرضه، فجمع نساءه، واستأذنهن أن يمرّض في بيت إحداهن، فأذنّ له أن يمرّض في بيت عائشة ﵂، فانتقل إليها في غير ليالى القسم؛ لأنه كان يدور عليهن في بعض الأحيان في يوم واحد وليلة، ويختم بعائشة.
ولما حضر ﷺ إلي بيت عائشة أمر مناديا فنادى في المدينة: أن اجتمعوا لوصية النبى ﷺ، فاجتمع كلّ من في المدينة من ذكر وأنثي، وكبير وصغير، تركوا أبوابهم ودكاكينهم مفتّحة، وخرج ﷺ وهو متوعك بين الفضل بن العباس، وعلي بن أبى طالب رضى الله عنهما، حتى جلس على المنبر، فحمد الله، ثم

(١) رواه ابن السنى، وأبو نعيم في الطب، وغيرهما.

1 / 403