957

Конец арабов в искусствах литературы

نهاية الأرب في فنون الأدب

Издатель

دار الكتب والوثائق القومية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ

Место издания

القاهرة

ورسول الله ﷺ على نشز واضعا قدميه في الماء، وعن يمينه علىّ ﵇؛ فلما رآه ﷺ قال: «تحوّل فانظر ما أمرت به» فنظر ثم رجع الى صاحبه فأخبره الخبر فقال: ليعلونّ أمره وليملكنّ ما تحت قدمى وقال:
بالنشز العلوّ وبالماء الحياة.
ومن الزجر: ما روى عن أبى ذؤيب الهذلىّ قال: إنّه بلغنا أن رسول الله ﷺ عليل فأوجس أهل الحىّ خيفة عليه فبتّ بليلة ثابتة النجوم طويلة الأناة لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها حتى اذا قرب السّحر غفوت فهتف لى هاتف يقول
خطب أجلّ أناخ بالإسلام ... بين النخيل ومعقد الآطام
قبض النبىّ محمد فعيوننا ... تذرى الدموع عليه بالتّسجام
قال أبو ذؤيب: فوثبت من نومى فزعا فنظرت الى السماء فلم أر إلّا سعد الذابح فتفاءلت به ذبحا يقع في العرب، وعلمت أنّ النبىّ ﷺ قد مات أو هو ميّت من علّته، فركبت ناقتى وسرت حتى أصبحت فطلبت شيئا أزجره، فعنّ لى شيهم قد أرم على صلّ وهو يتلوّى عليه والشيهم يقضمه حتى أكله فزجرت ذلك شيئا مهمّا فقلت: تلوّى الصّلّ: انفتال الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله ﷺ، ثم أوّلت أكل الشيهم إياه: غلبة القائم على الأمر فحثثت ناقتى حتى اذا كنت بالعلية زجرت الطير فأخبرنى بوفاته. ونعب غراب سانحا بمثل ذلك فتعوّذت من شرّ ما عنّ لى في طريقى، ثم قدمت المدينة ولأهلها ضجيج كضجيج الحجيج أهلّوا جميعا بالإحرام فقلت: مه! قالوا قبض رسول الله ﷺ فجئت المسجد فأصبته خاليا فأتيت رسول الله ﷺ فأصبت بابه مرتجد وقد

3 / 142