454

Конец арабов в искусствах литературы

نهاية الأرب في فنون الأدب

Издатель

دار الكتب والوثائق القومية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ

Место издания

القاهرة

يوم المطر للشرب؛ ويوم الريح للنوم؛ ويوم الدّجن للصيد؛ ويوم الصّحو للجلوس.
قيل: ولما بلغ ابن خالويه ما قسمته الفرس من أيامها قال: ما كان أعرفهم بسياسة دنياهم! (يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ) .
ولكنّ نبينا ﷺ جزّأ نهاره ثلاثة أجزاء: جزءا لله، وجزءا لأهله، وجزءا لنفسه؛ ثم جزّأ جزأه بينه وبين الناس، فكان يستعين بالخاصة على العامة، ويقول: «أبلغوا حاجة من لا يستطيع إبلاغى. فإنه من أبلغ حاجة من لا يستطيع، آمنه الله يوم الفزع الأكبر» .
قالوا: والطبيعة البهيمية هى أغلب الطبائع على الإنسان: لأخذها بمجامع هواه، وإيثار الراحة وقلة العمل.
ومن ذلك قولهم: الرأى نائم، والهوى يقظان؛ وقولهم: الهوى إله معبود.
ومن ذلك ما أجاب به امرؤ القيس، وقد قيل له: ما السرور؟ فقال: بيضاء رعبوبه، بالطيب مشبوبه، باللحم مكروبه. «وكان مفتونا بالنساء» .
وقيل لأعشى بكر: ما السرور؟ قال: صهباء صافيه، تمزجها ساقيه، من صوب غاديه. «وكان مغرما بالشراب» .
وقيل لطرفة بن العبد: ما السرور؟ قال مطعم هنىّ، ومشرب روىّ، وملبس دفىّ، ومركب وطىّ. «وكان يؤثر الخفض والدّعة» . وهو القائل:
فلولا ثلاث هنّ من عيشة الفتى، ... وعيشك! لم أحفل متى قام عوّدى.
فمنهنّ سبقى العاذلات بشربة ... كميت متى ما تعل بالماء تزبد.

2 / 14