330

Конец арабов в искусствах литературы

نهاية الأرب في فنون الأدب

Издатель

دار الكتب والوثائق القومية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ

Место издания

القاهرة

فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فشق عليه وزاده شوقا إلى الكعبة.
وقال ابن زيد: لما استقبل النبىّ ﷺ نحو بيت المقدس، بلغه أن اليهود تقول: والله ما درى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتّى هديناهم، قالوا جميعا:
فقال رسول الله ﷺ لجبريل: وددت أن الله صرفنى عن قبلة اليهود إلى غيرها، فإنى أبغضهم وأبغض موافقتهم، فقال جبريل: إنما أنا عبد مثلك، ليس لى من الأمر شىء؛ فسل ربّك، فعرج جبريل. وجعل رسول الله ﷺ يديم النظر إلى السماء رجاء أن ينزل جبريل بما يحبّ من أمر القبلة. فأنزل الله ﷿: (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ)
الآية
. فلما صرفت القبلة إلى الكعبة قال مشركو مكة: قد تردّد على محمد أمره، واشتاق إلى مولده ومولد آبائه، وقد توجه نحو قبلتهم وهو راجع إلى دينكم عاجلا، وتكلم اليهود والمنافقون فى تحويلها. فأنزل الله تعالى: (سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) .
وروى عن كعب أنه قال: إن الله ﷿ ينظر إلى بيت المقدس كل يوم مرتين.
وأما فضل زيارته، وفضل الصلاة فيه
فقد روى عن مكحول أنه قال: من زار بيت المقدس شوقا إليه، دخل الجنة وزاره جميع الأنبياء فى الجنة وغبطوه بمنزلته من الله تعالى؛ وأيّما رفقة خرجوا يريدون بيت المقدس، شيّعهم عشرة آلاف من الملائكة: يستغفرون لهم ويصلّون عليهم،

1 / 330