301

Конец арабов в искусствах литературы

نهاية الأرب في فنون الأدب

Издатель

دار الكتب والوثائق القومية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ

Место издания

القاهرة

ذكر هبوط آدم ﵇ إلى الأرض، وبنيانه الكعبة المشرفة وحجه وطوافه بالبيت
قال الأزرقىّ، يرفعه إلى ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال: لما أهبط الله ﷿ آدم ﵇ إلى الأرض من الجنة، كان رأسه فى السماء ورجلاه فى الأرض.
وهو مثل الفلك من رعدته. قال: فطأطأ الله ﷿ منه إلى الأرض ستين ذراعا، فقال: يا رب مالى لا أسمع أصوات الملائكة ولا حسّهم؟ قال: خطيئتك يا آدم، ولكن اذهب فابن لى بيتا تطف به واذكرنى حوله كنحو ما رأيت الملائكة تصنع حول عرشى، قال: فأقبل آدم ﵇ يتخطّى، فطويت له الأرض وقبضت له المفاوز، فصارت كل مفازة يمرّ بها خطوة، وقبض له ما كان فيها من مخاض أو بحر فجعله خطوة، ولم يقع قدمه فى شىء من الأرض إلا صار عمرانا وبركة حتّى انتهى إلى مكة. فبنى البيت الحرام. وإن جبريل ﵇ ضرب بجناحه الأرض فأبرز عن أسّ ثابت فى الأرض السّفلى فقذفت الملائكة فيه الصخر، ما يطيق الصخرة منها ثلاثون رجلا. وإنه بناه من خمسة أجبل: من لبنان، وطورزيتا، وطور سينا، والجودى، وحراء [١]، حتّى استوى على وجه الأرض.
قال ابن عباس رضى الله عنهما: فكان أوّل من أسس البيت وصلّى فيه وطاف به، آدم ﵇. حتّى بعث الله سبحانه الطّوفان، فدرس موضع البيت فى الطّوفان. حتّى بعث الله ﵎ إبراهيم وإسماعيل ﵉، فرفعا قواعده وأعلامه. ثم بنته قريش بعد ذلك. وهو بحذاء البيت المعمور، لو سقط، ما سقط إلا عليه.

[١] فى النسخ «حبرى» . والتصحيح من حاشية الجمل على الجلالين، فقد نقل أثر ابن عباس.

1 / 301