1110

Конец арабов в искусствах литературы

نهاية الأرب في فنون الأدب

Издатель

دار الكتب والوثائق القومية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ

Место издания

القاهرة

وقال رسول الله ﷺ: «خلّتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق» .
وقال بعض السلف: منع الجود، سوء ظن بالمعبود، وتلا (وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)
وروى أبو بكر الخطيب في كتاب البخلاء، بإسناده عن أبى هريرة عن النبىّ ﷺ، أنه قال: «لما خلق الله تعالى جنّة عدن، قال لها: تزيّنى فتزينت، ثم قال لها: أظهرى أنهارك، فأظهرت عين السلسبيل، وعين الكافور، وعين التسنيم، ونهر الخمر، ونهر العسل، ونهر اللبن، ثم قال لها: أظهرى حورك، وحللك، وسررك وحجالك، ثم قال لها: تكلّمى، فقالت: طوبى لمن دخلنى، فقال الله عزّوجل: أنت حرام على كل بخيل» .
وقال سقراط: الأغنياء البخلاء، بمنزلة البغال والحمير، تحمل الذهب والفضة، وتعتلف التّبن والشعير.
وقالوا: البخل من سوء الظن، وخمول الهمّة، وضعف الرويّة، وسوء الاختيار، والزّهد في الخيرات.
وقال الحسن بن علىّ رضى الله عنهما: البخل جامع للمساوىء والعيوب، وقاطع للمودّات من القلوب.
وقالوا: حدّ البخل، منع المسترفد مع القدرة على رفده.
وكان أبو حنيفة لا يقبل شهادة البخيل، ويقول محتجّا لذلك: إن البخيل يحمله بخله، على أن يأخذ فوق حقّه، مخافة أن يغبن، ومن كان هكذا لا يكون مأمونا.

3 / 295