385

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
(حَسُنَ)
- فِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ «قَالَ: فَمَا الإِحْسَان؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُد اللَّهَ كَأَنَّكَ ترَاه» أَرَادَ بالإِحْسَان الإخلاصَ، وَهُوَ شَرْط فِي صحَّة الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ مَعًا. وَذَلِكَ أنَّ مَن تلَّفظ بالكَلمَة وَجَاءَ بالعَمل مِنْ غَيْرِ نيَّة إخْلاص لَمْ يَكُنْ مُحْسِنًا، وَلَا كَانَ إيمانُه صَحِيحًا. وَقِيلَ: أَرَادَ بالإِحْسَان الإشارةَ إِلَى المُرَاقَبَة وحُسْن الطَّاعَةِ، فَإِنَّ مَن راقَب اللَّهَ أَحْسَنَ عملَه، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ «فَإِنْ لَمْ تكُن تَرَاهُ فإنَّه يرَاك» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «قَالَ كُنَّا عِنْدَهُ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاء حِنْدِس، وَعِنْدَهُ الحَسَن والحُسَين، فسَمِع تَوَلْوُلَ فَاطِمَةَ ﵂ وَهِيَ تنادِيهما: يَا حَسَنَان، يَا حُسَيْنَان، فَقَالَ: الْحِقا بأمِّكما» غَلَّبَت أحَد الاسْمَين عَلَى الْآخَرِ، كَما قَالُوا الْعُمَرَان لِأَبِي بَكْرٍ وعُمر ﵄، والقمَرَان لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَجاء «أذْكُر مَقْتَل بَسْطَام بْنِ قَيْس عَلَى الحَسَن» هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ جَبْل مَعْرُوفٌ مِنْ رمْل. وَكَانَ أَبُو رجَاء قَدْ عَمَّر مِائَةً وثمَانيَ وَعِشْرِينَ سَنَةً.
(حِسًّا)
- فِيهِ «مَا أسْكَر مِنْهُ الفَرَقُ فالحُسْوَةُ مِنْهُ حَرام» الحُسْوَةُ بالضَّم: الجَرْعة مِنَ الشَّرَاب بِقَدْرِ مَا يُحْسَى مرَّة وَاحِدَةً. والحَسْوَة بِالْفَتْحِ: الْمَرَّةُ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «الحَسَاء» وَهُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ: طَبِيخ يُتَّخَذ مِنْ دقِيق وَمَاءٍ ودُهْن، وَقَدْ يُحَلَّى وَيَكُونُ رَقِيقا يُحْسَى.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي التَّيِّهان «ذَهَبَ يَسْتَعْذب لنَا الْمَاء مِنْ حِسْي بَني حَارِثَةَ» الحِسْيُ بِالْكَسْرِ وَسُكُونِ السِّينِ، وجَمْعه أَحْسَاء: حَفِيرة قَرِيبَةُ القَعْر، قِيلَ إِنَّهُ لَا يَكُونُ إلاَّ فِي أرضٍ أسْفَلُها حِجَارَةٌ وفَوْقَها رمْل، فَإِذَا أمْطَرت نَشَّفَها الرمْلُ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْحِجَارَةِ أمْسَكَتْه.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُمْ شَرِبُوا مِنْ مَاءِ الحِسْي» .
(س) وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ «فَهَجَمْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ، فَقُلْتُ: هَلْ حَسْتُمَا مِنْ شَيْءٍ» قَالَ الْخَطَّابِيُّ: كَذَا ورَدَ، وَإِنَّمَا هُوَ: هَلْ حَسِيتُمَا؟ يُقَالُ: حَسِيتُ الخَبَر بِالْكَسْرِ: أَيْ عَلمْتُه، وأحَسْتُ الخبَر، وحَسِسْتُ بالخبَر، وأحْسَسْت بِهِ، كَأَنَّ الْأَصْلَ فِيه حَسِسْت، فَأَبْدَلُوا إحْدَى السِّينَيْنِ يَاءً.
وَقِيلَ هُوَ مِنْ بَابِ ظَلْت ومَسْت، فِي ظَلِلْت ومَسِسْت، فِي حَذْفِ أَحَدِ المِثْلين.

1 / 387