320

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
وَفِيهِ «هَلْ يَنْتَظِرُونَ إلاَّ مَرَضًا مُفْسدًا أَوْ مَوتا مُجْهِزًا» أَيْ سَريعا. يُقال أَجْهَزَ عَلَى الجَرِيح يُجْهِز، إِذَا أسْرع قَتْلَه وحرَّره.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ «لَا يُجْهَز عَلَى جَرِيحهم» أَيْ مَن صُرِع مِنْهُمْ وكُفِي قِتالُه لَا يُقْتَل؛ لِأَنَّهُمْ مسْلِمون، والقصْد مِنْ قتالِهم دَفْعُ شَرِّهِم، فَإِذَا لَمْ يُمْكِن ذَلِكَ إِلَّا بقَتْلهم قُتِلوا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ «أَنَّهُ أتَى عَلَى أَبِي جَهْلٍ وَهُوَ صَرِيع فأَجْهَز عَلَيْهِ.
(جَهَشَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ الْمَوْلِدِ «فأَجْهَشْت بِالْبُكَاءِ» الجَهْش: أَنْ يَفْزَع الإِنسان إِلَى الْإِنْسَانِ وَيَلْجأ إِلَيْهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يُرِيدُ البُكاء، كَمَا يَفْزَع الصَّبِيُّ إِلَى أمِّه وَأَبِيهِ. يُقَالُ جَهَشْت وأَجْهَشْت.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فجَهَشْنا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» .
(جَهَضَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁ «قَالَ: قَصَدت يَوْمَ أحُدٍ رجُلا فجَاهَضَنى عَنْهُ أبو سفيان» أى مانَعَنِي عَنْهُ وأزالَنِي.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فأَجْهَضُوهُم عن أثقالهم» أى نحّوهم عنها وَأَزَالُوهُمْ. يُقَالُ أَجْهَضْته عَنْ مَكَانِهِ: أَيْ أزَلتَه. والإِجْهَاض: الإزْلاَق.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فأَجْهَضت جَنِينها» أَيْ أسْقَطَت حَمْلهَا. والسِّقْط: جَهِيض.
(جَهِلَ)
(هـ) فِيهِ «إِنَّكُمْ لتُجَهِّلُون، وتُبَخِّلُون، وَتُجَبِّنُونَ» أَيْ تَحْمِلُون الْآبَاءَ عَلَى الجَهْل حفْظًا لقُلُوبِهم. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْبَاءِ وَالْجِيمِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنِ اسْتَجْهَل مُؤمِنا فعَلَيْه إثْمُه» أَيْ مَنْ حَمَله عَلَى شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ خُلُقِه فيغْضِبه فَإِنَّمَا إثْمه عَلَى مَنْ أحْوَجَه إِلَى ذَلِكَ.
وَمِنْهُ حديث الإنك «ولكِن اجْتَهَلْته الْحَمِيَّةُ» أَيْ حَمَلَتْه الأنَفَة وَالْغَضَبُ عَلَى الجَهْل.
هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ مِنَ العِلْم جَهْلًا» قِيلَ: هُوَ أَنْ يتَعَلَّم مَا لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ كالنُّجوم وعُلُوم الْأَوَائِلِ، ويَدَع مَا يَحْتاج إِلَيْهِ فِي دِينه مِنْ عِلم الْقُرْآنِ والسُّنّة. وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَتَكَلّف العالمُ القَولَ فِيمَا لَا يَعْلَمه فيُجَهِّله ذلك.

1 / 322