233

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
قِيلَ لِأَنَّ كُروش الأضَاحي تُلْقَى فِيهَا أَيَّامَ الْحَجِّ، والجَبْجَبَة: الكَرِش يُجْعل فِيهَا اللَّحم يُتزود فِي الْأَسْفَارِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ «أَنَّهُ أوْدع مُطْعِم بْنَ عَدِي- لمَّا أَرَادَ أَنْ يُهاجر- جُبْجُبَة فِيهَا نَوًى مِنْ ذَهَبٍ» هِيَ زِنْبِيل لَطِيفٌ مِنْ جُلُودٍ، وجمعُه جَبَاجِب. وَرَوَاهُ القُتيبي بِالْفَتْحِ. والنَّوَى: قِطَع مِنْ ذَهَب، وزْن الْقِطْعَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُرْوَةَ «إِنْ مَاتَ شَيْءٌ مِنَ الْإِبِلِ فخُذْ جلْده فَاجْعَلْهُ جَبَاجِب يُنْقل فِيهَا»، أَيْ زُبُلًا.
(جَبَذَ)
(هـ) فِيهِ «فَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفي» الجَبْذ لُغةٌ فِي الجَذْب. وَقيل هُوَ مَقْلُوبٌ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ.
(جَبَرَ)
- فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الْجَبَّارُ»
وَمَعْنَاهُ الَّذِي يَقْهَر الْعِبَادَ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ أمْر ونَهْي.
يُقَالُ: جَبَرَ الخَلْق وأَجْبَرَهُمْ، وأَجْبَر أكْثَرُ. وَقِيلَ هُوَ الْعَالِي فَوْقَ خَلْقِهِ، وَفَعَّالٌ مِنْ أبنِية الْمُبَالَغَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: نَخْلَةٌ جَبَّارَة، وَهِيَ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَفُوت يدَ المُتَناوِل.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «يَا أمَة الجَبَّار» إِنَّما أَضَافَهَا إِلَى الجَبَّار دُونَ بَاقِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى؛ لاخْتِصاص الحالِ الَّتي كَانَتْ عَلَيْهَا مِنْ إِظْهَارِ العِطْر، والبَخُور، والتَّبَاهِي بِهِ، والتَّبَخْتُر فِي المشْيِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي ذِكْرِ النَّارِ «حَتَّى يَضَع الجَبَّار فِيهَا قَدَمه» الْمَشْهُورُ فِي تأوِيله: أَنَّ الْمُرَادَ بالجبَّار اللَّهُ تَعَالَى، ويشْهَد لَهُ قولُه فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «حتَّى يَضَع ربُّ العِزة فِيهَا قَدَمه» وَالْمُرَادُ بالقَدَم:
أهلُ النَّار الَّذِينَ قَدَّمَهُم اللَّهُ تَعَالَى لَهَا مِنْ شِرَار خلْقه، كَمَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قدَمُه الَّذِينَ قَدَّمهم لِلْجَنَّةِ:
وَقِيلَ أَرَادَ بالجَبَّار هَاهُنَا المُتَمرّد الْعَاتِي، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «إِنَّ النَّارَ قَالَتْ: وُكّلت بثَلاثةٍ: بِمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ، وب كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
، وبالمُصَوِّرين» .
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «كثَافَة جِلْد الْكَافِرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذرَاعِ الجَبَّار» أَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الطَّويلَ. وَقيل المَلِك، كَمَا يُقَالُ بِذِرَاعِ الملِك. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وأحْسَبه ملِكا مِنْ مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ كَانَ تَامَّ الذِّرَاعِ.

1 / 235