Назм Мутанатир
نظم المتناثر من الحديث المتواتر
Редактор
شرف حجازي
Издатель
دار الكتب السلفية
Издание
الثانية
Место издания
مصر
-تأليف الشيخ الإمام علامة الأعلام قدوة أهل التحقيق وعمدة ذوي النظر والتدقيق الفقيه المحدث الصوفي أبي عبد الله سيدي محمد بن شيخ الإسلام ومصباح الظلام أبي الفيض مولانا جعفر الحسني الإدريسي الشهير بالكتاني مما اعتنى بنشره وإشراق بدره سلطاننا الأعظم وإمامنا الأفخم جامع كلمة الإسلام بعد شتاتها ومحي رسوم الخلافة بعد مواتها حتى امتدت على الرعية طنب أمانه فلبسوا من حميد ظلها بردا سابغا وسحت عليهم سحب إحسانه فوردوا من جزيل فضلها وردا سائغا أمير المؤمنين المتوكل على رب العالمين سيدنا ومولانا (عبد الحفيظ) بن مولانا الحسن أدام الله نصره وأشاد في سماء المكارم ذكره
آمين
هاك نظم المتناثر ... من حديث متواتر
فاق في حسن نظام ... عقد در وجواهر
وبدا في أفق كتب ... بدر تم وهو زاهر
أو كروض يانع قد ... ضم أصناف الأزاهر
فهو للعين ضياء ... وهو للسمع مزاهر
Страница 2
[مقدمة الناشر]
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102]
{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1]
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا (70) يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (71) } [الأحزاب: 70، 71] (1)
أما بعد: فإن أولى ما صرفت فيه نفائس الأيام، وأعلى ما خص بمزيد الاهتمام، الاشتغال بالعلوم الشرعية، المتلقاة عن خير البرية، ولا يرتاب عاقل في أن مدارها على كتاب الله المقتفى، وسنة نبيه المصطفى، وأن باقي العلوم إما آلات لفهمها وهى الضالة المطلوبة، أو أجنبية عنها وهى الضارة المغلوبة (2) .
ولما كان واقع المسلمين في عصرنا هذا يحتاج إلى مزيد عناية من مفكري المسلمين وعلمائهم، لأن هناك جفوة أليمة تقوم بين هدى النبي صلى الله عليه وسلم، وبين حياة المسلمين العملية والفكرية والمعاشية والاجتماعية.
وإنما الكارثة ألا يشعر الواعون من المسلمين وهم الآن يحاولون أن ينهضوا بأبناء أمهاتهم من واقع مرير بضرورة قيام طائفة من المسلمين في كل بلد لمتابعة تلك الجهود العظيمة.
Страница 3
التي بدأها الأسلاف في مجال السنة واتفقوا في سبيلها زهرات حياتهم، حتى تركوا لنا كنوزا من المؤلفات ما أشد حاجتنا إلى الانتفاع منها وإتمامها (1) .
ولما أن عزمت دار الكتب السلفية للطباعة والنشر بمصر (بتوفيق الله) على إصدار سلسلتها من هدى الحديث النبوي " مشاركة منها في تصحيح عقائد المسلمين وأعمالهم، وتجديد دعوة السلف، وحفز همم طلبة العلم: خاصة منهم طلبة علم الحديث كثر الله سوادهم، رأينا أن نبدأها بكتاب " نظم المتناثر من الحديث المتواتر " فانه كتاب عظيم الشأن، جليل القدر، وهو من أحسن وأجمع ما صنف في بابه (2) ، وذلك بعد تصحيح الأخطاء الكثيرة التي كانت في الطبعة الأولى (3) ، وترتيبه ترتيبا علميا (4) بما يتناسب وأهمية موضوع الكتاب، وقمنا أيضا بعمل الفهارس العلمية في نهاية الكتاب.
والله أسأل أن يجعله خالصا لوجه، وأن ينفع به المسلمين عامة، وأهل العلم والتحقيق منهم خاصة، أنه خير مسؤول.
وسبحانك اللهم أو بحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
Страница 4
[مقدمة المؤلف]
- بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد النبي الكريم.
الحمد لله الذي تواترت ألسنة الذاكرين بذكره وتمجيده، وتواطأت قلوب المحبين على حبه وتعظيمه وتوحيده. والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على إنسان عين الوجود الباهر. المخصوصة أمته السعيدة بإسناد ما هو صحيح عنه وحسن ومتواتر. وعلى آله السادة. وصحابته النجوم البررة القادة.
(أما بعد) فإن علم الحديث الشريف أجل العلوم قدرا. وأكملها مزية وأعظمها خطرا. ومن حازه فقد حاز فضلا كبيرا. ومن أوتيه فقد أوتي خيرا كثيرا. ومن ظفر به ظفر بإكسير السعادة. ونال كل المنى ورزق خاتمة الحسنى والزيادة.
وقد روي عن سفيان الثوري كما ذكره ابن الصلاح في مقدمة علوم الحديث له قال ما أعلم عملا أفضل من طلب الحديث لمن أراد به الله عز وجل قال ابن الصلاح وروينا نحوه عن ابن المبارك اه وعن المعلفي بن عمران قال كتابة حديث واحد أحب إلي من صلاة ليلة وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن أبي العباس المرادي قال رأيت أبا زرعة في النوم فقلت ما فعل الله بك فقال لقيت ربي فقال لي يا أبا زرعة أني أوتي بالطفل فآمر به إلى الجنة فكف بمن حفظ السنن على عبادي تبوأ من الجنة حيث شئت.
وفي فهرسة الإمام أبي عبد الله القصار ما نصه بشارة عظيمة قال محمد بن عبد العظيم المنذري لرائيه يعني في النوم دخلنا الجنة وقبلنا يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبشروا كل من كتب بيده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو معه في الجنة اه.
Страница 5
وفي أذكار النووي عن سهل بن عبد الله التستري أحد أفراد هذه الأمة وعبادها أنه كان يأتي أبا داود السجستاني صاحب السنن ويقول أخرج لي لسانك الذي تحدث به حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأقبله فيقبله.
وعن إبراهيم بن أدهم قال إن الله ليدفع البلاء عن هذه الأمة برحلة أصحاب الحديث وأخرج الشيخ أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي في كتاب الحجة على تارك المحجة بسنده إلى أحمد بن حنبل أنه قيل له هل لله في الأرض أبدال فقال نعم قيل من هم قال إن لم يكن أصحاب الحديث هم الأبدال فما أعرف لله أبدالا.
وفي العهود المحمدية كان سفيان الثوري وابن عيينة وعبد الله بن سنان يقولون لو كان أحدنا قاضيا لضربنا بالجريد فقيها لا يتعلم الحديث ومحدثا لا يتعلم الفقه اه.
وفي الفتوحات المكية لابن العربي الحاتمي رحمه الله أن العالم لا يطلق يوم القيامة إلا على المحدث وأما غيره فيتميز بعمله إن كان له عمل ويحشر في عموم الناس وأما أهل الحديث فيحشرون مع الرسل وهم ورثة الأنبياء وأطال في ذلك فانظره ويروى مرفوعا: "اللهم ارحم خلفائي قيل ومن هم قال الذين يأتون من بعدي يروون أحاديثي وسنتي".
وفي الحديث المتواتر كما يأتي نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها دعا بالنضرة وهي البهجة والحسن قال ابن عيينة ليس أحد من أهل الحديث إلا في وجهه نضرة لهذا الحديث.
وقد كان بعض الأئمة الكبار إذا رأى أصحاب الحديث ينشد ويقول:
أهلا وسهلا بالذين أحبهم ... وأودهم في الله ذي الآلاء
Страница 6
أهلا بقوم صالحين ذوي تقى ... غر الوجوه وزين كل ملاء
يا طالبي علم النبي محمد ... ما أنتم وسواكم بسواء.
وللحافظ أبي طاهر السلفي:
دين النبي وشرعه إخبار ... وأجل علم يقتفي آثاره
من كان مشتغلا بها وبنشرها ... بين البرية لا عفت آثاره
وروى ابن عبد البر بسنده إلى عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل عن أبيه قال:
دين النبي محمد آثار ... نعم المطية للفتى الإخبار
لا تعد عن علم الحديث وأهله ... فالرأي ليل والحديث نهار
ولربما جهل الفتى طرق الهدي ... والشمس طالعة لها أنوار
وإن أهل هذا الفن قد قسموه أنواعا: ووضعوا في كل نوع منه أوضاعا: ومن أنواعه المذكورة: الأحاديث المتواترة المشهورة: وقد نهضت قبل هذا الأوان: لجمع ما وقفت عليه منها في بطون الدفاتر ومقيدات الإخوان: حتى جمعت منها جملة وافرة: وعدة جليلة متكاثرة: ولما خفت عليها من الدروس والضياع: جمعتها مقيد للانتفاع (وسمته بنظم المتناثر من الحديث المتواتر) وكان ذلك قبل وقوفي للسيوطي على أزهاره المتناثرة، الذي لخصه في فوائده المتكاثرة ثم بعد وقوفي عليه: أضفت ما فيه إليه ولم أدع حديثا من أحاديثه إلا ذكرته: وبقولي عند ذكره "أورده في الأزهار من حديث فلان" ميزته ثم أذكر ما عده فيه من الصحابة أو التابعين: مسقطا لما ذكره من المخرجين: فإن تيسرت زيادة نبهت عليها: وبلفظة قلت بعد كلامه أشرت إليها وما لم يذكر أتيت فيه بما يسره الله على من غير تعرض إليه: فيعلم من ذلك أني لم أجد ذلك الحديث لديه
Страница 7
وقد قال السخاوي في مبحث المتواتر من شرح الألفية ما نصه وقد أفرد ما وصف بذلك: يعني بالتواتر في تأليف أما للزركشي أو غيره اه.
(قلت) إفراده بالتأليف بعد السخاوي جماعة منهم الشيخ الإمام الحافظ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمان بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة إحدى عشرة وتسعمائة وسماه الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة رتبه على الأبواب وجمع فيه ما رواه من الصحابة عشرة فصاعدا مستوعبا فيه كل حديث بأسانيده وطرقه وألفاظه فجاء كتابا حافلا لم يسبق كما قال إلى مثله ثم جرد مقاصده في جزء لطيف سماه الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة اقتصر فيه على ذكر الحديث وعدة من رواه من الصحابة مقرونا بالعزو إلى من خرجه من الأئمة المشهورين.
وعدة أحاديثه فيه ما ذكره هو في آخره مائة لكني عددتها فوجدتها تزيد على ذلك باثني عشر: وإلى الله تعالى حقيقة الخبر ومنهم الشيخ الإمام الحافظ خاتمة المسندين ذو التصانيف العديدة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي بن طولون الحنفي الدمشقي الصالحي المتوفى سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة وسماه اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة ومنهم الشيخ أبو الفيض محمد مرتضى الحسيني الزبيدي المصري المتوفى عام خمسة ومائتين وألف وسماه لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة ومنه أخذ السيد النواب صديق بن حسن بن علي القنوجي البخاري الحسيني الأربعين التي جمعها مما بلغ حد التواتر وسماها بالحرز المكنون من لفظ المعصوم المأمون.
وقد قال في شرح النخبة للعلامة أبي الحسن محمد صادق السندي المدني ما نصه "وقد تساهل السيوطي في الحكم بالتواتر فحكم على عدة من الأحاديث بذلك وأوردها في كتاب سماه الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة اه"
Страница 8
وهو كذلك فإنه ذكر عدة أحاديث ربما يقطع الحديثي بعدم تواترها ويظهر أيضا من كلامه أنه قصد جمع المتواتر اللفظي ثم أنه كثيرا ما يورد أحاديث صرح هو أو غيره في بعض الكتب بأن تواترها معنوي.
وهذا قبل الشروع في المقصود بيانا وإيضاحا وأتى بمقدمة في بيان معنى التواتر لغة واصطلاحا . فأقول
(مقدمة [عن الحديث المتواتر]) التواتر بمثناتين
- وهو في اللغة قال في المحصول مجيء الواحد أثر الواحد بفترة بينهما ومثله للقرافي في التنقيح ومنه قوله تعالى {ثم أرسلنا رسلنا تترا} أي متتابعين رسولا بعد رسول بينهما فترة.
وحكى عن ابن بري أنه مجيء الشيء بعد الشيء بعضه في أثر بعض وترا وترا أو فردا فردا يعني من غير فترة بينهما وحكى القولين في القاموس فقال والتواتر التتابع أو مع فترات واقتصر في الصحاح على الثاني في كلامه فقال والمتواترة المتابعة ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينهما فترة وإلا فهي مداركة ومواصلة اه.
وفي شرح القاموس نقلا عن الحياني قال المتواتر الشيء يكون هنيهة ثم يجئ الآخر فإذا تتابعت فليست متواترة إنما هي متداركة ومتتابعة قال وقال ابن الأعرابي ترى يترا إذا تراخى في العمل فعمل شيئا بعد شيء وقال الأصمعي واترت الخبر اتبعت وبين الخبرين هنيهة اه.
فعلم أن الأول في كلامنا وهو الثاني في كلام المجد أرجح والله أعلم
- وفي الاصطلاح قال ابن الصلاح في مقدمة علوم الحديث له عبارة عن الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة قال ولابد في إسناده من استمرار هذا الشرط في رواته من أوله إلى منتهاه
Страница 9
ومن سئل عن إبراز مثال لذلك فيما يروي من الحديث أعياه تطلبه اه.
وقال النووي في التقريب هو ما نقله من يحصل العلم بصدقهم ضرورة عن مثلهم من أول الإسناد إلى آخره قال وهو قليل لا يكاد يوجد في روايتهم اه.
وقال الجرجاني في مختصره والخبر المتواتر ما بلغت رواته في الكثرة مبلغا أحالت العادة تواطئهم على الكذب ويدوم هذا فيكون أوله آخره ووسطه كطرفيه كالقرآن والصلوات الخمس اه.
وعبارة التاج في جمع الجوامع هو خبر جمع يمتنع زاد شارحه المحلي وغيره عادة تواطئهم على الكذب عن محسوس فقوله خبر الخبر ما قابل الإنشاء وهو ما يحتمل الصدق الذي هو المطابقة للواقع والكذب الذي هو عدم المطابقة بالنظر لذاته والإنشاء ما لا يحتملهما وقوله جمع خرج به خبر الواحد والاثنين فإنه لا يكون متواترا ولا يسمى بذلك وقوله يمتنع خرج به خبر الجماعة الذين لا يمتنع عليهم التواطؤ أو التوافق كقوم فساق أو كفار أمكن بحسب العادة تواطؤهم أو اتفاقهم على خبر فلا يسمى متواترا فإن لم يمكن تواطؤهم على الكذب وهم فساق أو كفار سمي متواترا وهذا بالنظر إلى اصطلاح الأصوليين لأن كلامهم في الخبر المتواتر من الناس.
وأما المحدثون فالظاهر أنه لابد عندهم من الإسلام في رواته لأن كلامهم في التواتر من الحديث على أنه لم يوجد حديث نبوي تواتر بكفار فقط أو فساق حتى يكون للمحدثين نظر إليه كذا قال بعضهم ويخدش فيه أن المحدثين صرحوا أيضا بعدم اشتراط الإسلام والعدالة في رواته كما صرح بذلك الأصوليون فليراجع كلامهم
Страница 10
وقولهم لا يقبل ويحتج به من الحديث إلا ما رواه العدل الضابط بأن يكون مسلما بالغا إلى آخره ما قالوا في خبر الآحاد لا في المتواتر والله أعلم.
وقوله عادة خرج به التجويز العقلي دون نظر إلى العادة أي مجردا عنها فإنه لا يمتنع ولا يرتفع ولو بلغ الجمع ما عسى أن يبلغ وقوله تواطئهم على الكذب أي لا عمدا ولا غلطا ولا نسيانا وقوله عن محسوس أي أمر يدرك بالحس أي بإحدى الحواس الخمس الظاهرة كسمع أو بصر وخرج به ما كان عن أمر معقول أي يدرك بالعقل فإنه يجوز الغلط فيه بل قد يتيقن الغلط كخبر الفلاسفة بقدم العالم أو بانتفاء الحشر للأجساد فلا يسمى متواترا ولو بلغوا في الكثرة ما عسى أن يبلغوا بل لا يسمى بذلك ولو تيقن صوابه كإخبار أهل مصر من الأمصار بحدوث العالم أو بوجود الصانع وقد استفيد من هذا أنه لابد من إفادته للعلم والمتبادر من كلامهم وصرح به غير واحد اشتراط إفادته له بنفسه أو بقرائن لازمة له إما من أحواله المتعلقة به كان يكون لفظا واحدا وتركيبا واحدا أو المتعلقة بالخبر عنه كأن يكون موسوما بالصدق أو بالمخبر به كان يكون من عادته أن يقع أي أمرا مستقرب الوقوع احترازا عما إذا أفاده بقرائن منفصلة عنه زائدة على ما لا ينفك الخبر عنه كالتفجع وشق الجيب في الخبر بموت الولد أو الوالد مثلا فلا يسمى متواترا وبه يعلم أن ما يأتي عن ابن الصلاح وغيره من أن ما اتفق عليه الشيخان أو أخرجه أحدهما بالإسناد المتصل كالمتواتر معنا كهو في إفادة العلم لا في التسمية فإنه لا يسمى متواترا اصطلاحا لأن إفادته للعلم ليست بنفسه بل بقرائن خارجية كتلقي الأمة لكتابيهما بالقبول وما أشبه ذلك.
وعلى هذا فقول التاج عقب التعريف السابق وحصول العلم آية اجتماع شرائطه
Страница 11