Теория эволюции и происхождение человека
نظرية التطور وأصل الإنسان
Жанры
وتزوج ابنة عمه، وبقي في لندن سنوات قليلة، ثم رحل إلى قرية داون، وهي تبعد بضعة أميال عن لندن، وتمتاز بالبيئة الريفية التي يحتاج إليها؛ أي السكون للدراسة أولا، وقلة الاختلاط الاجتماعي الذي يفسد عزلة الكاتب المفكر ثانيا. وهذا إلى وفرة النباتات والحشرات والطيور والدواجن، وكان قد ورث ثروة من والديه تغل له دخلا متوسطا يكفي المعيشة المعتدلة فوق الحاجة ودون الترف.
وهنا استقر وشرع يؤلف، وأخرج كتابه العظيم «أصل الأنواع» في 1855، فارتجت الدنيا به كما لو كان قنبلة قد انفجرت وأسمعت الجامعات التي كانت تدرس الآداب، بل الغيبيات الخرافية والتي كان كثير من مدرسيها دكاترة في الإلهيات يعتقدون أن أسطورة آدم وحواء تكفي لتفسير الخلق، وقوبل الكتاب من الأكثرين بثورة من الغضب والحنق والاشمئزاز والنفور والسخرية، وقوبل من الأقلين بالرضى والتعقل.
ولم تمض سنوات حتى كان قد أعيد طبعه وترجم إلى أكثر من عشر لغات متمدنة، وكان هذا الكتاب جرثومة لتفكير توجيهي جديد، ليس في النبات والحيوان فقط، بل في الاجتماع والاقتصاد والدين والسياسة، وكان داروين في هذا الكتاب متحفظا مستحيا، ولكنه تجرأ بعد المجادلات، التي وصلت أحيانا إلى السباب، على أن يؤلف كتابا آخر هو «أصل الإنسان»، وموضوعه أننا والقردة من أرومة واحدة.
وفي 1872 ألف كتابا آخر، هو «التعبير العاطفي» في الحيوان، ثم ألف في 1875 كتاب «النباتات التي تأكل الحشرات»، وهذا غير رسائل عديدة موجزة أو مفصلة عن موضوعات نباتية أو حيوانية.
وبقيت مجلة «بنش» الفكاهية سنوات وهي تستمد من نظرية التطور، ومن داروين نفسه، موضوعا أسبوعيا للفكاهة، ولكن فكاهتها كانت خالية من السخرية، مقصورة على الدعابة، كما ترى من هذه الأبيات التي كتبتها في 1871، وفيها تصف أسلافنا كما صورهم داروين:
They slept in a wood,
On Wherever they could,
For they didn’t know how to make beds;
They hadn’t got hnts,
They dined upon nuts,
Неизвестная страница