- الأَصْل الْخَامِس وَالْعشْرُونَ وَالْمِائَة
-
فِي أَن سَعَادَة ابْن آدم الاستخارة والرضى بِالْقضَاءِ
عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سَعَادَة ابْن آدم استخارته ربه وَمن سَعَادَة ابْن آدم رِضَاهُ بِقَضَاء الله تَعَالَى الاستخارة فِي الْأُمُور لمن ترك التَّدْبِير فِي أمره وفوضه إِلَى ولي الْأُمُور الَّذِي دبر لَهُ ذَلِك وَقدره قبل أَن يخلقه
قَالَ الله تَعَالَى لداود ﵇ تُرِيدُ وَأُرِيد وَيكون مَا أُرِيد فَإِذا أردْت مَا أُرِيد كفيتك مَا تُرِيدُ وَيكون مَا أُرِيد وَإِذا أردْت غير مَا أُرِيد عنيتك فِيمَا تُرِيدُ وَيكون مَا أُرِيد
وَسُئِلَ بعض السّلف رَحِمهم الله تَعَالَى بِمَ تعرف رَبك قَالَ بِفَسْخ الْعَزْم فالآدمي يفكر وَيُدبر ويعزم وتدبير الله تَعَالَى من وَرَائه بِإِبْطَال ذَلِك وَتَكون تِلْكَ الْأُمُور على غير مَا فكر ودبر فَأهل الْيَقِين