397

Натр аль-Дурр

نثر الدر

Редактор

خالد عبد الغني محفوط

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Место издания

بيروت /لبنان

أوقر مِنْهُمَا. قَالَ: يَا أحنف مَا الشَّيْء الملفف فِي البجاد؟ قَالَ: هُوَ السخينة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ. أَرَادَ مُعَاوِيَة قَول الشَّاعِر: إِذا مَا مَاتَ ميت من تَمِيم ... فسرك أَن يعِيش فجِئ بزاد بِخبْز، أَو بِتَمْر، أَو بِسمن ... أَو الشَّيْء الملفف فِي البجاد يُرِيد: وطب اللَّبن، والبجاد: مسَاء يلفف فِيهِ ذَلِك، وَأَرَادَ الْأَحْنَف بقوله: السخينة؛ أَن قُريْشًا يأكلونها ويعيرون بهَا، وَهِي أغْلظ من الحساء، وأرق من العصيدة. وَإِنَّمَا تُؤْكَل فِي كلب الزَّمَان، وَشدَّة الدَّهْر، وَقد سموا قُريْشًا سخينة تعييرًا بذلك. قَالَ خِدَاش بن زُهَيْر: يَا شدَّة مَا شددنا غير كَاذِبَة ... على سخينة لَوْلَا اللَّيْل وَالْحرم وَقَالَ كَعْب: زعمت سخينة أَن ستغلب رَبهَا ... وليغلبن مغالب الغلاب مازح ابْن عَبَّاس أَبَا الْأسود فَقَالَ: لَو كنت بَعِيرًا لَكُنْت ثفالًا. فَقَالَ أَبُو السود: لَو كنت راعي ذَلِك الْبَعِير، مَا أشبعته من الكلإ، وَلَا أرويته من المَاء، وَلَا أَحْسَنت مهنته. ذكر ابْن أبي ليلى: أَن رجلا تزوج امْرَأَة، وأبركها على أَربع، فَلَمَّا دفع وَقعت على وَجههَا فاندقت ثنيتها، فَرفع ذَلِك إِلَى عَليّ كرم الله وَجهه، فَقَالَ: مطيته يركبهَا كَيفَ شَاءَ.

2 / 100