54

Насих и Мансух

الناسخ والمنسوخ

Исследователь

د. محمد عبد السلام محمد

Издатель

مكتبة الفلاح

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٠٨

Место издания

الكويت

كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَسْخُ الْحَجِّ لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةٌ؟ قَالَ: «بَلْ لَنَا خَاصَّةً» وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: كَانَ فَسْخُ الْحَجِّ لَنَا رُخْصَةً فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ: «ذَلِكَ لِأَبَدِ الْأَبَدِ» فَلَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ جَوَازَ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُتْعَةِ: إِنْ أُتِيتُ بِمَنْ فَعَلَهَا عَاقَبْتُهُ، وَكَذَا الْمُتْعَةُ الْأُخْرَى فَإِحْدَاهُمَا الْمُتْعَةُ الْمُحَرَّمَةُ بِالنِّسَاءِ الَّتِي هِيَ بِمَنْزِلَةِ الزِّنَا، وَالْأُخْرَى فَسْخُ الْحَجِّ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَيْهِ أَنَّهَا الْمُتْعَةُ ⦗١٣١⦘ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَبَاحَهَا بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْعُمْرَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ وَاجِبَةٌ بِفَرْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ وَاجِبَةٌ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَتْ وَاجِبَةً وَلَكِنَّهَا سُنَّةٌ فَمِمَّنْ يُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهَا وَاجِبَةٌ عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ وَأَمَّا السُّنَّةُ:

1 / 130