473

Критика Имамом Абу Саидом Усманом ибн Саидом

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد

Редактор

رشيد بن حسن الألمعي

Издатель

مكتبة الرشد

Издание

الأولى

Год публикации

1418هـ - 1998م

Место издания

السعودية

وحدثنا موسى بن إسماعيل عن وهب عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في كسوف الشمس فقال ( إنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا حياته ولكن الله إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له ) وإنما كانت تحرق سبحات وجهه لو كشفها كل شيء في الدنيا لأن الله كتب الفناء عليها وركب ما ركب من جوارح الخلق للفناء فلا يحتمل نور البقاء فتحرق به أو تدك كما دك الجبل فإذا كان يوم القيامة ركبت الأبصار والجوارح للبقاء فاحتملت النظر إلى وجهه وإلى سبحاته ونور وجهه من غير أن تحرق احدا كما لو أن أجسم رجل وأعظمه وأكمله لو ألقي في الدنيا في تنور مسجور لصار رمادا في ساعة فهو يحترق في نار جهنم ألف عام وأكثر ونارها أشد حرا من نار الدنيا سبعين ضعفا لا يصير منها رمادا ولا يموت

﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب

لأن أجسامهم وأبصارهم وأسماعهم تركب يومئذ للبقاء فاحتملت من عذاب جهنم ما لم تكن تحتمل جزءا من ألف جزء من عذاب الدنيا وكذلك أولياء الله تحتمل أبصارهم النظر إلى وجه الله يوم القيامة ولو قد أدركهم شيء من سبحات وجهه في الدنيا لاحترقوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تحتملها أبصارهم فهذا تأويل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تدل عليه ألفاظه لا ما تأولت له من التفسير المقلوب الذي لا ينقاس للفظ الحديث إلا أن تقلب لفظه كما قلبت تفسيره فاربح العناء فإن ظاهر ألفاظه تشهد عليك بالتكذيب بالتوحيد

وسنذكر بعض ما ذكر في القرآن وفي الروايات من أمر الحجب ليعرضها عاقل على قلبه هل ينقاس شيء منها على ما تأولت

Страница 758