Шутки из седельной сумки о шутках слепых
نكت الهميان في نكت العميان
Издатель
دار الكتب العلمية
Номер издания
الأولى
Год публикации
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
Место издания
بيروت - لبنان
الضرير. كان بارعًا في الأدب والعربية. رأسًا في علوم الأوائل. وكان منقطعًا في منزله بدمشق. يقرئ المسلمين وأهل الكتاب والفلاسفة. وله حرمة وافرة. وكان يهين الرؤساء وأولادهم بالقول. وكان مجرمًا تارك الصلاة، يبدوا منه ما يشعر بانحلاله. وكان يصرح بتفضيل علي ري الله عنه، على أبي بكر ﵁. وكان حسن المناظرة والجدال. له نظم، وهو خبيث الهجو. روى عنه من شعره وأدبه الدمياطي، وابن أبي الهيجاء، وغيرهما. توفي سنة ستين وستمائة. ولما قدم القاضي شمس الدين احمد بن خلكان، ذهب إليعه فلم يحفل به، فأهمله القاضي وتركه. قال عز الدين ابن أبي الهيجاء: لازمت العز الضرير يوم موته، فقال: هذه البنية قد تحللت، وما بقي يرجى بقاؤها، وأشتهي رزًا بلبن، فعمل له وأكل منه. فلما أحس بشروع خروج الروح منه. قال: قد خرجت الروح من رجلي، ثم قال: قد وصلت إلى صدري. فلما أراد المفارقة بالكلية تلا هذه الآية " ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. " ثم قال: صدق الله العظيم، وكذب ابن سينا. ثم مات في شهر ربيع الآخر. ودفن بسفح قاسيون. ومولده بنصيبين، سنة ست وثمانين وخمسمائة. قال الشيخ شمس الدين الذهبي: وكان قذرًا، زرى الشكل، قبيح المنظر، لا يتوقى النجاسات، ابتلى مع العمى بقروح وطلوعات. وكان ذكيًا. جيد الذهن. قلت: أنشدني العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه، قال أنشدني الشيخ علاء الدين علي بن خطاب الباجي، قال: أنشدني لنفسه عز الدين حسن الضرير الإربلي.
لو كان لي الصبر من الأنصار ... ما كان عليه هتكت أستاري
ما ضرك يا أسمر لو بت لنا ... في دهرك ليلةً من السمار
وبالسند المذكور له:
لو ينصرني على هواه صبري ... ما كنت ألذ فيه هتك الستر
حرمت علي السمع سوى ذكرهم ... مالي سوى حديث السمر
ومن شعر العز الإربلي:
توهم واشينا بليل مزارنا ... فهم ليسعى بيننا بالتباعد
فعانقته حتى اتحدنا تلازمًا ... فلما أتانا ما رأى غير واحد
قلت: لأنه امسكه إمساكة أعمى. ومن شعره:
1 / 119