313

Река Золота

نهر الذهب في تاريخ حلب

Издатель

دار القلم

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٩ هـ

Место издания

حلب

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы
يعمل منه كالزبدة والجبن فهما مما لا نظير له في غير أنطاكية. وانفردت أيضا بالتبغ المعروف بالتتون والفلافل الحمراء التي يكثر الأنطاكيون من أكلها وينقل منها إلى حلب وغيرها قناطير مقنطرة طرية ومسحوقة. وانفردت أيضا بكثرة ما يعمل في مصابنها من الصابون وربما كان معادلا صابون حلب بالجودة والكثرة.
مساوىء أنطاكية
من مساوىء مدينة أنطاكية في الشتاء كثرة الأمطار والرعود والصواعق والزلازل.
وهي بالحقيقة في موقع جبلي بركاني يدلّك عليه موقع بيت المال ونبع المياه فيه من قمم الجبال، الأمر الذي يبرهن لك على أن هذه المياه الغزيرة لم يدفعها إلى تلك القمم صعدا سوى حركة بركانية أعقبت انفجار بركان عظيم.
ومن مساوئها أيضا انحباس النسيم عنها في بعض ليالي الصيف وكثرة الرطوبة وقد تقدم الكلام عليهما. وأحسن ما تكون أنطاكية في أيام الخريف. إذ يكون هواؤها في هذا الفصل لطيفا منعشا يحمل إليها من الجبال الكائنة في جوارها أريج الآس والمرسين «١» . وتطيب فيها الأثمار ويلذ السهر والسمر في المنتزهات المشادة على أطراف نهر العاصي كالفنادق والمطاعم.
الأسر الشهيرة في هذه المدينة
من الأسر الشهيرة في مدينة أنطاكية أسرة آل بركة وهي تعرف في أنطاكية باسم بركة زاده. جدها الأعلى من مدينة حمص من عشيرة بني خالد بن الوليد وهو أول من قدم إلى أنطاكية واتخذها وطنا.
وجيه هذه الأسرة فقيد الوطن المرحوم الحاج رفعت آغا أحد رجال عصره المعروفين بالوجاهة والذكاء والجاه والقبول لدى الحكام والعلوم والمعارف وكرم السجايا وطلاقة

1 / 319