============================================================
إلى المقات ويضع الزريعة فى أربعة أركان المكان فحضر أبونا وفعل كذلك. فلتما أودع الحب الأرض قال له أبونا برصوما: مولانا يعلم أن مغل هذا المكان يحفظ سبعة آلاف درهم، ثم حصل للمقات آفة سمائية وأفسد جميعه، فحضر شمس الدين المذكور إلى عند أبينا وأخبره بذلك، فقال له أبونا برصوما: الذي قلته لك صحيح تاما . فلما أدرك المقات أبيع بهذا المقدار لم يختل درهما(1) واحدا.
أعجوبة أخرى: كان أبونا برصوما يملأ عنده جرارا(2) كبيرة فخارا ماء ويدعها(2) إلى جانبه، وكل من يحضر إليه يقول له: املأ جرتين .. ثلاث (4). إلى أن قال له بعض من حضره: يا أبانا، آيش تعمل بهذه الجرار العظيمة؟ فقال له: يا مولانا، المملوك حارس، إذا وقعت شرارة فى النخاسين يطفتها بهذا الماء. وكان عند وقوع الحريق بعد نياحة أبينا(5) برصوما أول حريق وقع فى بداية الأمر بالنحاسين بالقاهرة واتفق من الحريق ما هو مشهور أعجوبة أخرى: كان غلام اسمه إبراهيم، وكان يلازم أبانا(2) برصوما كثيرا، وكان ضعف حاله، وله زوجة جميلة المنظر، وكان يجحيها ويخاف عليها لئلا تنفسد لقلة ذات يده، ولما كان فى بعض الأيام وهو جالس عند أبينا برصوما، وهو يشكى له من حاله وفاقته، فقال له أبونا: يا مولانا خذلى جرة حمراء واملأها من البحر. [159ب] فلما ملا الجرة وحضر قال له أبونا برصوما: اشترى بدرهمين نقرة خبزا(2). فلتما اشترى الخبز قال له أبونا برصوما: يا مولانا تبصر ذاك السن الجبل وأراه (4) مكانا من خارج الدير، (1) فى الأصل: "ادرهم واحد".
(2) فى الأصل: "جرار كثير فخار".
(3) فى الأصل: "ويدعهم".
(4) فى الأصل: "ثلاثة".
(5) فى الأصل: "أبونا".
(6)نفسه.
(7) فى الأصل: "الخبز".
(8) فى الأصل: "وأوراه مكان".
492
Страница 492