460

============================================================

وفيها، توفى جمال الدين (1) أبو إسحاق إبراهيم، المعروف بابن السواملى (2)، وكان تاجرا كبيرا كثير المال والسعادة، وحصل فى بلاد التتار من المال والسعادة ما لا يوصف(3). ومما حكى عنه أنه اشترى صدفة مجوفة بدراهم لطيفة(1)، ثم وضعها على السندان الحديد وضربها بالمطرقة ليكسرها، فخرج القشر الأول وطلع الثانى درة بيضاء مدرة(6) زنتها خمس(1) عشرة حبة. فقيل: إنها قومت له على الملك [العادل](27) أبغا [1148 بمبلغ ستين ألف دينار، وكانت أول سعادته. وكان كثير الصدقات، وكان أقل عطاياه خمسين (4) دينارا(9).

عليه وسلم- قبل وفاته بأيام وهو يقول له: أنت مغفور لك، ونحو هذاه.

(1)هو "جمال الدين، إبراهيم بن محمد بن سعيد الطيبى السواملى"، نسب - على التوالى- إلى "الطيب" - إحدى قرى واسط، والسوامل: الطاسات عند سواد آهل واسط. مات بشيراز عن ست وسبعين سنة، راجع في ترجمته: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1150 - 1151، الصقاعى . تالى وفيات الأعيان ص 32 - 33 تر44، البرزالى. المقتفى 4 ص325- 326 تر779، الذهبى ذيل العبر ص35، الصفدى. أعيان العصرجا ص117- 119 تر 46، الوافى بالوفيات ج6 ص136 - 137 تر2575، ابن كثين: البداية والنهاية ج18 ص 69، ابن حجر. الدرر الكامنة ج1 ص 59 - 60 تر 159، العينى. عقد الجمان ج4 (مماليك ص 440438.

(2) فى اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1150: "وكان والده يبيع الطاسات الضيقة الرؤوس، وهى تسمى السوامل".

(3) حيث كان خبيرا بنظم حب اللؤلؤ، "وبقى فى كل سنة يروح إلى الأردوا ويبيع للخواتين المرصع من الحلى بالجواهر"، فاستقل على معاملتهم، وهم يحيلونه على إقليم بعد إقليم، فكان من جملة حوالاته شيراز ويغداد وأعمالها ووقف تبريز (4) فى المصدر السابق ج2 ص 1151: "بدرهم كبير".

(5)فى الأصل: لامدورة، والمثبت من المصدر السابق ج2 ص 1151.

(6) فى الأصل: "خمسة عشر".

(7) مزيد للإيضاح.

(8) فى المصدر السابق: ل"وكان أقل عطائه من خمسين دينار إلى ألف درهم".

(9) فى الأصل: "دينار".

41

Страница 460