405

============================================================

مكان عينوه بينهم، بحيث آنه لا ينحصرون فى بلد فيؤخذوا ويقتلوا. فركب الملك المقاتلة على الأفيلة، وكانت الأفيلة قريبا(1) من ثلاثماثة فيل، وركب الملك وجيشه من وراء الأفيلة، فعندما رأت خيول التتار الأفيلة ولت هاربة على أدبارها، فلما رأوهم العسكر قد ولوا تبعوهم وقتلوهم وأسروهم ومزقوهم كل مزق، ولم ينج(2) منهم إلا كل طويل العمر، وتبعوهم خمسة عشر يوما حتى أتهم أخرجوهم من بلادهم، ونصر الله عليهم وأما حديث الجيش الذي سيره الملك إلى إقليم كنبايت، فإنهم ساروا والتقوا بملك ذلك الاقليم وكسروه واستأسروه فلتما أحضر بين يدي مقدم الجيوش أحضر له قيد حديد وأراد يقيده به، فلتما رآه قال له: أمثلى يقيد بقيد حديد! فأنا صنعت لك لو ظفرت بك قيدا (3) من ذهب كنت أقيدك به. فسأله عنه، فأحضر قيد(1) ذهب مرضع بالجواهر، فقال له المقدم: أنا أقيدك به، وأحمد الله - تعالى- الذي أعفانى منه. فقيده به، ثم طلب منه الأموال فدهم على طميرة فيها ذهب كثير(5)، فأخذوها، ثم طلبوا منه- أيضا المال، فقال: وما كفاك الذي أخذت! قال: لا. فقال: وحق ما أعبده ما أظهركم سوى على مطمورة أخرى، ولا أعود أظهركم على شيء ولو مت. فدلهم على مكان (1130) فيه طميرة أخرى فيها ذهب كثير بعد ما عاهده أنه لا يعود يطلب منه شيءا(2) آخر. فأقاموا ينقلوا منها ثمانية عشر يوما، كل يوم خمسة عشر حملا، فلتما فرغوا من ذلك السرب ونقلوا جميع ما فيه إلى العسكر قال المقدم للملك: أريد المال وإلا قتلتك.

وأخافه، فقال له: وأنا أخاف القتل! وحق ما أعبده ما عدت أدلكم على شى آخر، (1) فى الأصل: "قريب".

(2) فى الأصل: "ينجوا".

(3) فى الأصل: "قيد".

(4)"قيد": مكررة فى الأصل.

(5) فى الأصل: "كثيرا".

(6) فى الأصل: "شيء".

Страница 405