371

============================================================

جماعة من أهل البلد، وشكوا إليه الحال . فخرج إليهم فى يوم الثلاثاء، وسط النهار. فلتما سمعوا به التتار هربوا بعد أن أخربوا جبل الصالحية، وسبوا أو لادهم وبناتهم ونساءهم، وجرت أمور تقشعر هولها الأبدان أضربت عنها لهولها فى الأسماع.

ثم إنهم أحرقوا فى دمشق نفسها عدة أماكن بجوار القلعة، بسبب حصار القلعة، ونزلوا التتار فى باب البريد والجامع، وشربوا فيه الخمور، وفجروا بحريم الناس، وفعلوا كل فاحشة من العظائم، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم(1).

وأخذ من دمشق تقدير عشرة آلاف فرس، ثم قرروا عليهم الأموال، فقرروا على سوق الخواصين مائة (2) ألف وثلاثين ألف درهم، وعلى الرماحين مائة ألف درهم، وعلى سوق علي مائة ألف درهم، وعلى النحاسين ستين ألف درهم، وعلى قيسارية الشرب مائة ألف درهم، حتى وصل الأمر إلى سوق الذهبيين مع صغره وقلة أهله، فقرر عليه ألف وخسمائة درهم وعلى أكابر البلد تكملة ثلاثمائة ألف دينار، وجبيت من حساب أربعماثة ألف، ورسم على أهل [7117) البلد طائفة من المغل، والزموهم بالمبيت فى المشهد الجديد بالجامع، وفيه كان الاستخلاص، ومنعوا الناس من يدخل عليهم، وأمر بعصير ابن شقير، ووعد بذلك ابن منجا وابن القلانسي وغيرهما(3). وعادوا المغل يضربون الناس (1) كان الشروع فى نهب جبل الصالحية ابتداء بالسبت، خامس عشر ربيع الآخر، أما المبيت فى الجامع الأموى - لحفظ مناجيقهم - فكان ابتداء بأول ليلة من جمادى الأولى - راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج اص 270 - 273، 281 - 285، النويرى. شهاية الأرب ج31 ص395- 396، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 28، البرزالى . المقتفى ج3 ص 42،31، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص9 711،70- 712، العينى . عقد الجمان المماليك ج4 ص 38،37.

(2) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج1 ص 277، تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص710: لاستون آلف درهم". وفى المقتفى للبرزالى ج3 ص 1:32... فقرر على آهل الخواصين مائة ألف درهم، وكذلك على أهل الرماحين، وستون ألفا على أهل سوق علي، وعلى أكابر البلد وأوساط الناس".

(3) فى الأصل: "وغيرهم".

371

Страница 371