317

============================================================

وكان ذلك بظاهر تروجة، فى ثالث عشر(1) المحرم من هذه السنة، وعادوا صحبة بيدرا، وأراد السلطنة لنفسه، وتسمى بالملك القاهر، لكن المقادير قهرته، والدنيا الغرور غدرته. فكانت مدة مملكته ثلاث سنين وشهرا(2) واحدا وثلاثة وعشرين [يوما](3)، وذلك لتمام أربعة وأربعين لسنة](1) وثمانية(5) شهور وثلاثة عشريوما للدولة التركية.

ذكر ما جرى لبيدرا، وكيف كان مقتله بالطرانة؟

ثم إن بيدرا ومن معه من الأمراء توجهوا إلى جهة الطرانة، ووصل الخبر إلى من كان بالدهليز من المماليك السلطانية [195) والأمراء، فركبوا جميعا صحبة الأمير سيف الدين -الأشل، أمير شكاره، فأدركوا السلطان، فكان أول من ابتدره الأمير بدر الدين بيدرا، فضربه بالسيف ضربة قطع بها يده مع كتفه، وجاء بعده الأمير حسام الدين لاجين وقال لبيدرا: والك يا تحس، من يريد ملك مصر والشام تكون هذه ضربته اثم ضربه على عاتقه فحله ووقع إلى الأرض، وجاء بعدهما أمير يقال له: سيف الدين بهادر رأس نوية، وأخذ السيف وتركه فى دبره وأطلعه من حلقه، ويقى يجي واحد بعد آخر من الأول ويظهروا ما فى أنفسهم منه". وكان قتله يوم السبت، الثانى عشر من المحرم، بين الظهر والعصر، "ومن بعد قتله بيومين طلع والى تروجة وأهلها آخذوا السلطان وغسلوه وكفتوه وتركوه فى تابوت فى دار الوالى إلى أن سيروا من القاهرة الأمير سعد الدين كوجيا التاصرى إلى مصرعه، فأخذه فى التابوت، ووصل به إلى القاهرة سحر يوم الخميس، ثانى وعشرين صفر، فدفن فى تربة والدته، وجوار آخيه الملك الصالح علاء الدين علي رحهما الله".

وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 259 - 263، البرزالى . المقتفى ج2 ص 346 347، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص764- 767 تر166، المختار 360 361، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 85-88 تر355.

(1)فى النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص259، البرزالى . المقتفى ج2 ص 346 - 347، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 135، 144، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص765، المختار ص 8:360... كان مقتله - رحمه الله قى يوم السبت، ثانى عشر المحرم عصرا".

(2) فى الأصل: "شهر واحده.

(3) أودى به القص.

(4)تفسه (5) فى الأصل: "وثما".

Страница 317