============================================================
*وفى سنة اثتتين(1) وتسعين وستمائة، عاد السلطان إلى الشام المحروس، ودخل دمشق يوم الأحد، تاسع جمادى الآخر، ثم أمر بتجهيز العساكر إلى سيس، وحضروا رسل سيس، ودخلوا فى مرضاة السلطان وأن صاحبهم طائع بجميع ما يطلب منه.
وشفعوا الأمراء فى صاحب سيس، فاتفق الحال أن يسلموا لنواب السلطان ثلاث(2) قلاع، وهي (3) : بهسنا ومرعش وتل حمدون(4).
قال المؤرخ: وهذه بهسنا ومرعش من أعظم قلاع سيس، لا سيما بهسنا(5)، فإتها قلعة حصينة، وها ضياع كثيرة، وهي فى فم الدربند وباب حلب، وكانت فى زمان الناصر صاحب حلب فى ديوانه، فلما ملك(2) التتار حلب كان فى بهسنا نائب يقال له: سيف الدين العقرب ، فأباعها لصاحب سيس بمائة ألف درهم، فأعطاه ستين ألف درهم وتسلم القلعة منه، ومنعه الباقى، واستمرت فى أيدى الأرمن إلى هذا التأريخ، وكان على المسلمين منها ضرر عظيم، فلتما كان فى السنة الخالية عند فتح السلطان قلعة الروم، وأخذ خليفة الأرمن حصل لصاحب سيس خوف كبير، وخشى على بلاده فلم يمكنه غير آته صانع عن نفسه وبلاده بهذه القلاع، وضاعف الجزية والحمل، ثم سير رسلا(")، وصحبتهم سيف الدين طوغان والى بر دمشق حتى [192] (1) فى الأصل: "اثنين".
(2) فى الأصل: "ثلاثة".
(3) فى الأصل: "وهم".
(4) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص249 - 250، الدوادارى. كنر الدرر ج8 ص340، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص149، البرزالى . المقتفى ج2 ص 321،322، 330، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص685، المختار ص 358، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 68-67.
(5)فى الأصل ومختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص 149: " باهسنا".
(6) فى الأصل: "ملكوا.
(7) فى الأصل: "ارسل".
09
Страница 309