371

ثم نادى باعلى صوته :

الجهاد الجهاد عباد الله!! ألا وإنى معسكر فى يومى هذا ، فمن أراد الرواح إلى الله فليخرج.

قال نوف : وعقد للحسين عليه السلام فى عشرة آلاف ، ولقيس بن سعد رحمه الله فى عشرة آلاف ، ولأبى أيوب الأنصارى فى عشرة آلاف ، ولغيرهم على أعداد أخر ، وهو يريد الرجعة إلى صفين ، فما دارت الجمعة حتى ضربه الملعون ابن ملجم لعنه الله ، فتراجعت العساكر فكنا كأغنام فقدت راعيها تختطفها الذئاب من كل مكان.

* 178 ومن خطبة له عليه السلام

الحمد لله المعروف من غير رؤية ، الخالق من غير منصبة (1) خلق الخلائق بقدرته ، واستعبد الأرباب بعزته ، وساد العظماء بجوده. وهو الذى أسكن الدنيا خلقه ، وبعث إلى الجن والإنس رسله ، ليكشفوا لهم عن غطائها ، وليحذروهم من ضرائها ، وليضربوا لهم أمثالها ، وليهجموا عليهم بمعتبر من تصرف مصاحها وأسقامها (2)، وليبصروهم عيوبها وحلالها وحرامها ، وما

Страница 132