وفي سنة (1136ه)، حصل المترجم له ما أوجب تغير خاطره بسبب ممن يتصل بالإمام المتوكل على الله من الأعوان وكان هذا الرجل في قلبه ضغن على المتوكل من أيام الدولة المواهبية فدس على المتوكل على الله ما أوجب منافرة أعيان دولته فاجتمع رأي المترجم له [53ج] ورأي المولى محمد بن عبد الله بن الحسين بن الإمام المنصور ورأي المولى محمد بن الحسين بن عبد القادر على الخروج والمنابذة للمتوكل على الله فخرج المذكور وصحبتهم ولد المترجم له إسماعيل بن محمد وأخوه عبد الله بن إسحاق ومن لحق بهم فما كان من المولى محمد بن عبد الله فإنه توفي في الطريق وما كان من المولى محمد بن الحسين فإنه خرج بجماعة إلى جهة شبام فانتهبت وأما المترجم له فإنه خرج إلى شاطب وأقام بها ودعا إلى نفسه وتكنى بالمؤيد بالله واجتمعت إليه القبائل ونفذ ولده إسماعيل وأخوه عبد الله مع القبائل إلى جهة الشرف والأمروج وانتهبت الصلبة وبلاد حفاش من غير إرادة الأمراء لذلك فوجه المتوكل في سنة (1137ه)، البدر الأمير والمولى أحمد عبد الرحمن الشامي إلى تلك الجهات وخاضا في الإصلاح فأذعن له وسكنت الفتنة وعادت القبائل إلى بلادها ثم بعد ذلك توفي المولى المتوكل على الله رحمه الله في يوم الخميس (24) شهر رمضان سنة (1139ه) والمترجم له في حصن (ظفار) فدعا منه إلى نفسه وتكنى بالناصر لدين الله وبث رسائل دعوته إلى الآفاق وكان ذلك في يوم الجمعة (25) شهر رمضان في السنة المذكورة ووصلت رسالة دعوته إلى صنعاء يوم الأحد (27) شهر رمضان ولباها أعيان العلماء ودار بها على الأكابر المولى صلاح بن حسين الأخفش قال المولى البدر الأمير ومن خطه نقلت أنه كان قد وصل مولانا الإمام المنصور بالله الحسين بن المتوكل على الله رحمهم الله من عمران إلى صنعاء قبل وفاة أبيه بيوم وأحرز المدينة واشتغل بضبطها وأبان عن بأس وثبات وتشاغل بذلك وكان من أهم ما أهمه استجلاب خاطر المولى الحسن بن
Страница 64