759

فكيف نرى للروض فضلا عليهم

وهم حببو القصر المنيع جنابه

إلينا وهم أقماره وهم هم

وله مضمنا لعجز بيت (للأعشى) وقد ضمن صدره العفيف التلمساني(1) فقال:

وأهيف فاق الورد حسنا بوجنة ... أترة طرفي في رياض جنانها

كأن بها من حول خالية جمرة ... يشب لمغرورين يصطليانها [18ج]

فقال صاحب الترجمة مضمنا للعجز:

أبيت بقلب يصطلي نار شوقه ... فإن راعه داعي الصباح يحلق

وأخفي ندى دمعي نهارا وأنه ... لبرد لنار في الظلوع يحرق

فإن جن ليلي عاد قلبي ومدمعي ... وبات على النار الندى والمحلق

وله: (2)

وكم حام قلبي في سواكم لعله ... يرى موردا في الحب أحلا وأعذبا

سما فرى قراء وردا فرفرف نحوه ... فذاق فلم يعذب له فتجنبا

فعاد بود خالص فتبينوا ... ولا تقتلوه أن في طيه نبا

فأجاب عليه ابن عمه الضياء بقوله: (3)

أيطلب منا الوصل صب وقد سما ... إلى غيرنا مذ رام في الحب مذهبا

ولو عذب الورد الذي كان ذاقه ... لأعرض عنا في الهوى وتجنبا

وقال المولى الضيا في معنى ذلك أيضا مجيبا على صاحب الترجمة:

ولو لمت قلبي عن هوى من أباحه ... بلا سبب عمدا وخان ذمامه

لذاب أسى خوف المقالة أنه ... إلى اللوم أصغى فاجتنبت ملامه

فكيف بقلب شام وردا أفاقه ... ليطفي من حر الغرام أو أمه

فلو كان حكما على كل عاشق ... لأخرت عن أهل الغرام مقامه

((فأجاب صاحب الترجمة على المولى الضياء بقوله)): (4)

صدقتم ولكن حام في مبدأ الهوى ... فلما انتهى لم يستطب بعد مشربا

فما ذاق إبراهيم كأسا روية ... من الحب حتى رام شمسا وكوكبا

وأجاب أيضا بقوله:

ظننت قلبي أن يسلو الحبيب إذا ... استحل سواه وهذا منه لم يكن

Страница 21