وكتب أيضا إلى بعض الحكام يعدل شخصا من أصحابه يلقب بالخشبي ما صورته: حفظه الله عزة القاضي عز الهدى وأتحفه بالسلام كالأزهار عنب الندا ولا جعل للأعداء عليه سبيلا ما طلب قاضي القضاة لشهود وتزكية وتعديلا ذكر الحاج فلان الخشبي بأنه شهد لديكم شهادة مغررة وطلبتم بعد الشهادة تعديله كما قضت به الشريعة المطهرة وهو لنا من الخلطا والأصحاب ولا نعلم عليه أمرا يوجب التفكك في قبول شهادته والارتياب يؤدي ما فرض من الواجبات وتجنب ما أمر باجتنابه من المقبحات وقد خبرناه في سفر وحضر ما علمنا عليه من سوء وارتكاب خطر فهو عندنا عدل ماله عديل، باطنه يعلمه الله وظاهره جميل،وهذا يكفي في عدالته وإن كان قد قيل أن الغصون إذا عدلتها اعتدلت وليس ينفعك التعديل في الخشبي.
ومنهم القاضي الحسين بن صالح بن أبي الرجال كان مثل أخويه في الفضل والأدب مع صدق لهجة ومكارم ووفاء واشتغال بالمعالي والمجد، ترجم له صاحب الطيب وأورد من شعره قوله في مزين لا يحسن الحلاقة:
هذا المزين قد عدت أمواسه
في حلبة التقصير وهي شوامس
ونظرت في مغبر فوطته وقد
قالت أنا الغبراء وهذا داحس
وقد ذكره صاحب صفوة العاصر فقال: كان وادي زبد البراعة مخضر أفنان اليراعة، شرح بالأدب صدرا فأطلعه نجوما وزهرا، ونظمه ياقوتا ودرا وانثال عليه من كل جدب كأنما ينحدر من عبب فما المسلك المنضد وما نغمات معبد، وسأثبت من غرر طرفه ما يريك منتهى لطفه من ذلك قوله:
كأنما الشمعة في مجلس المولى
جمال الدين عالي المراتب
خريدة من فضله أخلصت
00000000002
قد توجت قمتها بالذهب
ومن نظمه:
أنزه طرفي في رياض نواظر
من الكتب لا ....... عليها ........
وأرفض قوما أعجزتني طباعهم
مجالس أمثال السباع جلسها
ومن نظمه:
يا أيها الظبي النفور الذي ... ألحاظه بالغنج مكحولة
مالي على هجرك من طاقة ... ولا على قربك من حيلة
فراقب الله وخف دعوتي ... فدعوة العاشق مقبولة
Страница 304