535

وحبس المهدي جماعة من مشايخهم وأراد الإرسال لمن في البلاد منهم وتنفيذ الوجيه فيه فلم يتم ذلك وحج في آخر عمره، ولما قرب عزمه وصل إليه بالليل رجل مستتر بثياب له لئلا يعرفه أحد وأعطاه قدرا كثيرا من الذهب، فتصدق به جميعا في طريق الحج وسمعه بعض الفضلاء يقول وهو متعلق بأستار الكعبة باكيا.

[وفاته]

اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني ما كانت الوفاة خير لي، فرجع إلى صنعاء ولم يلبث إلا أقل من شهر ثم توفاه الله في سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف،-رحمه الله تعالى-.

[(188/) استطراد: لطف الباري بن عبد الله الكبسي](1)

(...-...ه/...-...م)

وكان والده السيد لطف الباري من الفضلاء الأجواد، والكرماء الأمجاد، مع حذق وحسن خلق وصلاح، وله أخبار عجيبة ونوادر ظريفة.

[(189/) عبد الله بن صلاح العادل الصنعاني](2)

(...-1165ه/...-...م)

[نسبه وبعض أحواله]

السيد العلامة فخر الدين عبد الله بن صلاح العادل، نشأ بصنعاء وقرأ على المولى هاشم بن يحيى الشامي في (شرح القلائد)، واليزدي ودرس فيهما، وحقق في علوم الآلة وكانت له عناية تامة بالعلوم، والميل إلى الاشتغال بكتب الحديث، وكان ذكيا كاملا متخليا عن التكاليف لم يتزوج أصلا، ولم يخلف شيئا من متاع الدنيا، ولم يكن له شئ من الأعمال الدنيوية، وهاجر في (مكة) سنة، ثم عاد إلى (صنعاء).

[وفاته]

وتوفى بعد عوده في شهر ربيع الأول سنة خمس وستين ومائة وألف، ودفن بجربة الروض عدني (صنعاء)، وكان له شغلة بالأدب مع حسن أخلاق ولطافة طبع، وحسن عشرة.

[مؤلفاته]

Страница 139