489

السيد العلامة صلاح بن أحمد الرازحي ذكره صاحب (نشر العبير) فقال: هو من محاسن السادة، وممن بذل نفسه للتدريس والإفادة، استفاد على يده خلق كثير في عامة الفنون مع قصد صالح، ونظر قادح، وله مع جلالة قدره تواضع مع الطلبة، فكثير ما يسأل من هو دونه على طريق المفاكهة، ومحبته الخوض في العلميات، وقد يظن ذو البله أن سؤاله لقصوره في المسألة، وما هي إلا خلة شريفة ومنقبة منيفة ، على أن الحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها، وقد رزقه الله الكفاءة والقناعة، فلا يرى في أحواله إلا في أحبها وأجملها قال: وهو الآن بركة للطالبين ورحلة للمسترشدين. انتهى كلامه.

وقال أيضا أن صاحب الترجمة قرأ على القاضي علي[بن يحيى] البرطي في شرح الآيات للنجري وقطعة من (جامع البيان)، وهو أجل الآخذين عنه، وأعظمهم شأنا، وكان القاضي علي البرطي قد أخذ عنه أيضا لتقدم صاحب الترجمة في الفنون وعلو سنه(1).

أول حرف العين

Страница 93