ثغر أقاح الروض أدنى إلى ... خيريها در لماه الشنيب
وأحمر خد الورد من غبرة ... وخده أصفر لخوفي الرقيب
وله في مشروط على خديه:
ومشرط الخدين قلت وقد رنا ... بلواحظ قد راعني إفراطها
هب ساعة لي من لقاك فهذه ... في صحن خدك قد بدت أشراطها
وله في الحمامة موريا:
شكوت إلى الحمامة حين غنت ... ضنا جسدي وأشجاني وشوقي
فرقت لي وقالت مثل هذا ... وحقك ليس يدخل تحت طوقي
وله في تأثير اللحظ:
أرى نبل اللواحظ ليس يخطي ... وكم رام رمي عرضا فأخطأ
يؤثر شكلها في كل قلب ... كما أثبت للأعجام نقطا
وله في الشيب:
وقالت بياض شاب لحيتك التي ... بها كنت مختالا يروقك حسنها
فقلت بياض العين زان سوادها ... ولو لم يكن ذا فيك لم تسلبي النهى
وقال في التحذير من الهوى:
رأيت الهوى مهما استقر بمهجة ... فلم يبق فيها فضل سمع للائم
[فإياك منه فهو ما بين مقلة ... وخصر وردف مع فم مثل خاتم]
وربما لم يكفه فيريك من حبائله ... مثل القدود النواعم
وله في دعوى التسلي الكاذبة:
إذا غاب عني الحبيب الذي ... تجافى وصد وأبدى الملل
فلي في الشقيق وفي الأقحوان ... وفي النرجس الغض عنه بدل
وله في الثريا:
وليل بت أرتقب الثريا ... به وكأنه يوم التنادي
كأن نجومها نار تبدت ... لعيني فيه من خلل الرماد
وله في العاذل الرقيب:
أطعت الهوى حتى ابتلاني أشده ... بشخصين لم يحمل أخفهما رضوى
رقيب كظلي ثابت ومعنف ... يظن جليسي أن عندي له دعوى
وكان شعبان في أيام صباه يهوى وسيما ولهذا الوسيم دكان بإزاءه فمال الوسيم عن شعبان إلى رجل آخر يعرف بالأصفهاني، ورحل عن دكانه إلى دكان آخر بإزاء الأصفهاني، وكان بين شعبان ورجل يعرف بالحنظلي مجون فعول الحنظلي على بعض الشعراء، فكتب على لسانه إلى شعبان:
أيا شعبان إنا قد رأينا ... كحيل الطرف بل رطب البنان
يهاجر ربعكم كي لا يراكم
4 ... ويكحل طرفه بالأصفهان
Страница 76