417

أليس رسول الله عرض مخبرا ... لمن سألته الكشف عن حالها الأخرى

ولا زلت بحرا في المعارف كلها ... وبرا وبدرا في سماء بني الزهرا

(تمت ولله دره)(1).

[(147/) حسين بن محمد جحاف الحبوري](2)

(...-قبل1146 ه/...-1733م)

[نسبه ونعته]

السيد حسين بن محمد شعبان الجحافي الحبوري(3) ترجم له صاحب (صفوة العاصر) فقال: "هو أديب شهير، روض أدبه نظير، طويل الباع، مديد النفس، كأن خاطره جذوة قبس، رمى الغرض فأصاب، ودعا كل معنى فأجاب، جميع شعره عجيب بديع، ترتع منه الأذهان في روض مريع، وسأورد طرفا مما ينشيه، وأشرح خاطرك في روائع ما يوشيه، لتقف منه على روض أضحكه الوابل وتوشع من البيان بخمائل فمن ذلك قوله متغزلا(4):

هل عائد وقتنا الرقيق ... وعيشنا الناعم الأنيق

إذ دهرنا أخبر الحواشي ... طلق المحيا بنا (رقيق)

يدني لنا كلما افتر حسنا

\ ... كأنه الوالد الشفيق

زمان لهو به ظفرنا ... ما العيش من بعده يروق

زمان جادت يد التلاقي ... بجمعنا واشتفى المشوق

يا ذلك العيش إن قلبي ... لسلوت عنك لا يطيق

لقد (ثوت) منك في فؤادي ... ذكرى لها في الحشا حريق

يشبها مر كل ريح ... لها الحمى نحونا طريق

سقى حمى المنحنى عريض ... لقطرة وابل مريق(5)

وجاد سفح العقيق ريا ... فحب ذا السفح العقيق

أحبابنا والنوى بعرف ... والدهر في صرفه عقوق

متى متى تجمع الليالي ... شملي بكم أيها الفريق

Страница 21