وكان محققا في النحو والصرف، والمعاني والبيان، قرأ في النحو على أخيه من أمه المولى العلامة أحمد بن الحسن بن أحمد بن حميد الدين، وفي الفقه على القاضي الحسن بن حابس وفي علم الكلام على القاضي صالح بن داود الآنسي، وفي النحو والتصريف على السيد العلامة الشهير أحمد بن محمد الحوثي، وفي الفقه والحديث على القاضي العلامة علي بن أحمد السماوي، وكان صاحب الترجمة كثير الدرس دائم المذاكرة، مع اشتغاله بالنظر في الأعمال، وله اطلاع كامل على السير وأخبار الزمان، مع حفظ وذهن وقاد، [327-أ] وألمعية ودهاء، ولطافة طبع وفصاحة، وحلم وأناة، وكان القاضي أحمد بن سعد الدين المسوري يقول: أما كتب الحسين بن الحسن إلى عمه المتوكل فما وجدتها تصلح إلا خطبا، وجمع كتبا كثيرة وصححها بخطه.
[نماذج من شعره]
وله شعر فمنه في قوله:
في أفرق الثغر كم أقاسي
يلوم جهلا على حبيب ... من عاذل بالملام أفرق
أذوب في حبه وأفرق
وذيلهما الأديب الحيمي صاحب طيب السمر بقوله:
أغص بالدمع من عيوني
فهل أرى منه شمس حسن
أشكو الهوى ثم لا أراه
غصن من البان لا أراه
أنشر شكواي فوق خد
شجا فؤادي إذا تغنى ... عند طويل الجفا وأشرق
أبهى من الشمس لي وأشرق
ما لان منه الفؤاد أورق
بغير نسج الطراز أورق
بالدمع في الإنسكاب أورق
فطوق في الغصون أورق
وكتب إليه السيد العلامة إبراهيم بن المفضل بقوله:
إياك تلهيك الرئا
فالعلم يحرس والرئا
من قاس ذاك بتلك أق
وعن الدراسة ليس تمنعك
فبخدمة العلم الوضيع
وبجهله الملك الرفيع
فعليك بالتقوى وبالعلم
والعلم حين العلم يحسن
والسيف فيمن كان لا
واحذر تعلم خصلتين
إلا على عاصي الشريعة
هذا وفيك مخائل الخير
وأبوك أحسن من قرأ ... سة يا حسين عن الدراسه
سة لا تكون بلا حراسه
سم أنه أخطأ قياسه
الرئاسة والفراسه
إذا توجه ساد ناسه
الأصل قيمته كناسه
الشريف وبالنفاسه
والحماسة في الحماسه
يعنو لأمرك بالسياسة
هما التكبر والشكاسة
Страница 419