316

يشكو بصوت حزين لو يمر على

يشكو ظلوما أتاه وهو يرضع من

ففرق الظالم المحتال بينهما

فظل يشكو وأبكي رحمة لهما

وكم أعلله بالماء أسكته

فابيض رأس له مما يكابده

فأعجب لرأس من الأنوار مكتسبا

وكلنا يشتكي ما قد عراه إلى

... فالق سمعا عسى أن تنصف القلم

سمع الرواسي لأبكي عينهن دما

أم له بأمان الله معتصما

ومثله لم يعش يوما إذا ظلما

وبات مثلي يشكو الفقد والألما

وكلما زدته ماء يزيد ظما

وبان شق به قد كان منكتما

والشق كالفرق لكن شابه الظلما

رب رحيم صبورا رحم الرحما

من أبيات كثيرة اشتملت على سؤال الله تعالى تفريج الكرب وبعد مدة نحو سبع سنين أخرجه المتوكل من السجن وصار من خواصه وأكابر أعيان دولته مشتغلا بالعلوم واكتساب الفضائل والإحسان إلى الوافدين والإكرام للعلماء والمجالسة لأهل الفضل مع خلق حسن وحال جميل وكرم مشهور؛ ولما مات المتوكل جرى لصاحب الترجمة من المنفقات ما سيأتي ذكره في ترجمة أخيه محمد.

[وفاته]

Страница 360