مهصور رمح القد عيل ... الردف ملي النطاق
من لم يزل متهاديا ... نحو يتيم العناق
فأعيده عسى كذاك ... القد من مر الفراق
أنا من سلافة ظلمه ... بين اصطباخي واغتباقي
تيمته بحر الضما ... لما استقليت الشواقي
وذكرت عهد وصالنا
ذ ... بشبام مع تلك الرقاق
ومعاهدا بالسفح من ... صنعاء على حسن التلاقي
والورق تشدوا بالمثالث ... والسحائب في اندفاق
والروضة الغناء إلى ... أزهارها صرف اشتياقي
وفتحت أبواب الربيع ... فلم تكذبها الغلاق
هذا وقد رفعت لنا ... أيدي الصبا أسما رواق
والغيم من فوق الحدائق ... والبواسق من دفاق
وله الهناء متجددا ... بالوصل من ساجي الأماق
عرس يغازل في الضحى ... كالشمس من تحت الغماق
هاروت من ألحاظها ... يسقي الحمى بالدهاق
بيضاء أسمر قدها ... أمضى من البيض الرقاق
حبات على الهند الكميت ... لها نهود كالحقاق
حليت فبات الدر من ... خل حياء في انشقاق
وكتب مع هذا المنظوم من المنثور كتابا منه قوله:
مواقع التهاني من القلوب، مواقع اتصال المحب بالمحبوب، العرس الذي لاحت أنواره وتبدد في الآفاق من حصباء النجوم نثاره، وترنمت حلية على القدود كما ترنمت على الغصن أطياره، وترقرق ماء الشبيبة على الخدود، فخلت حديقة ورد تفتحت أزراره وتفاوح من روائحه الربيع، وقد تنوعت أزهارها ولاح في الأطواق محيا توارت منه في الليل أقماره، هذا وأني بعثتها على قادمتي طائر الإسعاد، وأرسلتها فوردت على غير ميعاد،[95أ-ب] وللهنا في الأوفاق شعار النوروز الأكبر والمهرجان بجزيل المهر الذي يبهر، وكيف لا أنظم القوافي، وأطير إليكم من المنظوم والمنثور بقوادم وخوافي، وقد ختمت الأفراح بذلك السفح، ووصل إلينا من أنهارها أي نفخ، فتمتع أيها البدر بالشمس وابن قدها على الضم عند كسرات أجفانها كما بني على الكسر أمس، وشنف السمع من نغمات صادح القرط وناعم السلس والسلام (1) .
Страница 366